في إطار توجه الدولة نحو دعم التنمية الريفية المستدامة، عقد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، اجتماعًا مع عبدالحكيم الواعر، الممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لبحث فرص توسيع التعاون المشترك، خاصة فيما يتعلق بدعم “مبادرة إحياء القرية المنتجة”.
تناول اللقاء سبل الاستفادة من الخبرات الفنية التي تمتلكها “الفاو” في تطوير المبادرة، التي تستهدف إعادة هيكلة القرى المصرية اقتصاديًا عبر تحويلها من نماذج استهلاكية إلى مجتمعات إنتاجية متكاملة، مع التركيز على تمكين الشباب والمرأة وخلق فرص عمل مستدامة ترفع من مستويات الدخل.
وأكد وزير الزراعة أن المبادرة تتضمن العمل على إطلاق علامة تجارية موحدة لمنتجات القرى، بما يعزز قدرتها التنافسية في الأسواق، إلى جانب دعم إنشاء كيانات اقتصادية صغيرة تسهم في تنويع مصادر الدخل للأسر الريفية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي.
وأضاف أن المشروع يولي اهتمامًا واضحًا بالاستدامة البيئية، من خلال تبني ممارسات إعادة تدوير المخلفات وترشيد استخدام الموارد، بما يدعم التوجه نحو اقتصاد أخضر داخل المجتمعات الريفية.
وأشار فاروق إلى أن التعاون مع “الفاو” سيسهم في رفع الإنتاجية الزراعية عبر التوسع في المشروعات الصغيرة القائمة على الزراعة التعاقدية واستخدام الميكنة الحديثة، فضلًا عن دعم الثروة الحيوانية من خلال تحسين السلالات، وتطوير صناعات واعدة مثل الحرير الطبيعي وتربية نحل العسل.
كما شدد على أهمية تفعيل دور التعاونيات الزراعية في دعم صغار المزارعين، وتمكين المرأة اقتصاديًا، خاصة المرأة المعيلة، عبر توفير فرص عمل مباشرة وتعزيز مشاركتها في الأنشطة الإنتاجية.
من جانبه، أعرب ممثل “الفاو” عن تقديره لجهود الدولة المصرية في تطوير الريف، مؤكدًا جاهزية المنظمة لتقديم الدعم الفني والخبرات اللازمة لضمان نجاح المبادرة وتحقيق أهدافها الاقتصادية والبيئية على المدى الطويل.