في إطار التوجه نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاستثمارات البيئية، ترأست منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الاجتماع الأول للجنة تسيير مرفق البيئة العالمي في مرحلته التاسعة (GEF9)، بمشاركة ممثلي عدد من الوزارات والجهات المعنية وخبراء البيئة.
وأكدت الوزيرة أن الاجتماع يمثل خطوة محورية لتحديد الأولويات الوطنية في مواجهة التحديات البيئية والمناخية، في ظل تسارع المتغيرات العالمية، مشددة على التزام مصر بحشد التمويل الأخضر وتوسيع تطبيق الحلول القائمة على الطبيعة، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويحافظ على حقوق الأجيال القادمة.
وأوضحت أن المرحلة التاسعة من مرفق البيئة العالمي تركز على مجالات رئيسية تشمل التغير المناخي، التنوع البيولوجي، مكافحة تدهور الأراضي، إدارة المخلفات والمواد الكيميائية، إلى جانب الاقتصاد الأزرق وإدارة الموارد المائية، بما يعزز من تكامل السياسات البيئية مع خطط التنمية الاقتصادية.
وشهد الاجتماع استعراض توجهات المرحلة الجديدة، والتي تتضمن تسريع إجراءات التمويل، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، وتحسين آليات الحوكمة والمتابعة، مع تعزيز وصول الدول النامية إلى الموارد التمويلية بشكل مباشر.
وفي هذا السياق، تم عرض حزمة من المشروعات المقترحة للحصول على تمويل دولي، أبرزها مشروع خفض الانبعاثات الكربونية في المناطق الحضرية والصناعية، والذي يستهدف التحول نحو مدن ومناطق صناعية منخفضة الانبعاثات، عبر تحسين كفاءة الطاقة وجذب الاستثمارات الخضراء.
كما تضمنت المشروعات المقترحة برنامجًا للنمو الأخضر في محافظتي قنا والوادي الجديد، يعتمد على تطبيق نماذج المدن المستدامة، وتعزيز الاقتصاد الدائري، وخلق فرص عمل خضراء، خاصة للشباب والمرأة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
وشملت المقترحات أيضًا مشروعات للتحول نحو الاقتصاد الحيوي في قطاعات القطن والألياف، وتحسين كفاءة الطاقة في قطاع الكهرباء، إلى جانب برامج لدعم المجتمعات المحلية من خلال المنح الصغيرة، وتعزيز المبادرات البيئية القاعدية.
وفي إطار دعم التحول المناخي، ناقش الاجتماع برنامجًا وطنيًا لتطوير مدن خضراء قادرة على التكيف مع تغير المناخ في عدد من المدن الجديدة، بالإضافة إلى مشروع لاستعادة الأراضي المتدهورة ومواجهة الجفاف باستخدام الحلول الطبيعية، بما يعزز الأمن الغذائي والاستدامة البيئية.
وأكدت الوزيرة أن هذه المشروعات تعكس توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من التمويل الدولي، وتعزيز مكانة مصر كفاعل إقليمي في قضايا المناخ والتنوع البيولوجي، مع التركيز على تحقيق نتائج قابلة للقياس، مثل خفض الانبعاثات واستعادة الأراضي وحماية النظم البيئية.
وأضافت أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية، لضمان تنفيذ فعال للمشروعات وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية وبيئية، بما يدعم التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وتنافسية.