شهد كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، توقيع بالأحرف الأولى لعقد تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيقي الشامل للثروات التعدينية على مستوى الجمهورية، في خطوة تستهدف تطوير قطاع التعدين وتعزيز جاذبيته الاستثمارية.
ويأتي المشروع بالتعاون بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وشركة «إكس كاليبر» الإسبانية، بمشاركة هيئة المواد النووية وشركة «درون تك»، حيث جرت مراسم التوقيع بمطار مرسى علم، بحضور الطائرة المتخصصة المزودة بأحدث تقنيات المسح، تمهيدًا لانطلاق الأعمال.
وأكد الوزير أن المشروع يمثل أول مسح جوي شامل لثروات مصر التعدينية منذ أكثر من أربعة عقود، مشيرًا إلى أنه سيوفر قاعدة بيانات دقيقة وحديثة حول الخامات المعدنية، بما يدعم طرح فرص استثمارية واعدة أمام الشركات المحلية والعالمية في مجالات البحث والاستكشاف.
وأوضح أن المشروع يسهم في تقليل تكاليف ومخاطر عمليات الاستكشاف، ما يعزز ثقة المستثمرين ويحفّز تدفق الاستثمارات الجديدة إلى قطاع التعدين، لافتًا إلى أن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى كيان اقتصادي مستقل شكّل نقطة انطلاق مهمة لتنفيذ مثل هذه المشروعات الاستراتيجية.
من جانبه، أشار الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية، إلى أن أعمال المسح ستغطي 6 مناطق رئيسية تشمل الصحراء الشرقية بشقيها الشمالي والجنوبي، وشبه جزيرة سيناء، والصحراء الغربية شمالًا وجنوبًا، إضافة إلى مناطق الواحات البحرية وأبو طرطور بالوادي الجديد.
وأضاف أن تنفيذ المشروع يعتمد على أحدث التقنيات العالمية في مجال المسح الجيوفيزيقي، مع الاستفادة من الخبرات الوطنية، حيث تشارك هيئة المواد النووية بطائراتها المتخصصة بالتعاون مع شركة «درون تك»، بما يعزز دقة النتائج ويحقق أقصى استفادة من الإمكانات المحلية.
يُذكر أن شركة «إكس كاليبر» تمتلك خبرات واسعة في مجال جمع وتحليل البيانات الجيوفيزيقية، حيث نفذت أكثر من 1400 مشروع مسح جوي لصالح حكومات وهيئات تعدين في مختلف دول العالم، ما يدعم جودة مخرجات المشروع في مصر.