على هامش مشاركته في فعاليات منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS Forum 2026) في جنيف، وقّع رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مذكرة تفاهم مع نظيرته الرواندية باولا إنجابيري، وزيرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والابتكار، لتعزيز التعاون المشترك في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
ويستهدف الاتفاق دعم بناء القدرات الرقمية، وتطوير مشروعات تطبيقية في الذكاء الاصطناعي بقطاعات حيوية تشمل الرعاية الصحية والزراعة والخدمات الحكومية، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز الأبحاث والابتكار في البلدين، والمساهمة في صياغة نهج أفريقي مشترك للذكاء الاصطناعي المسؤول.
كما يتضمن التعاون تبادل الخبرات في مجالات البنية التحتية الرقمية، وبوابات الخدمات الحكومية، ومعايير التشغيل البيني، فضلًا عن التنسيق المشترك في المحافل الدولية المعنية بحوكمة الذكاء الاصطناعي.
ويأتي توقيع المذكرة امتدادًا للمباحثات التي جرت بين الجانبين خلال زيارة وزيرة الاتصالات الرواندية إلى مصر مؤخرًا، في إطار تعزيز التعاون الثنائي في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وفي سياق متصل، عقد الوزير عددًا من اللقاءات الثنائية مع مسؤولين دوليين، حيث بحث مع نظيره السوداني سبل التعاون في تطوير البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وحماية البيانات.
كما ناقش مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الخاص للتكنولوجيات الرقمية والناشئة، آليات تعزيز التعاون في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي، وأهمية الانتقال من مرحلة وضع المبادئ إلى التطبيق العملي، بما يدعم مشاركة الدول النامية في صياغة منظومة الحوكمة العالمية.
واستعرض الوزير خلال اللقاء التجربة المصرية في هذا المجال، والتقدم المحقق في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب جهود بناء القدرات وتطبيقات التقييم التنظيمي الحديثة.
وفي لقاء آخر، بحث مع مؤسسة ICANN سبل تعزيز التعاون في قضايا حوكمة الإنترنت، ودعم استخدام اللغات المختلفة في أسماء النطاقات، إلى جانب مناقشة الاستعدادات للفعاليات الدولية المرتبطة بقطاع الاتصالات.
كما ناقش مع شركة TikTok آليات التعاون في مجال حماية الأطفال على الإنترنت، وتعزيز المحتوى التعليمي والثقافي، ودعم برامج بناء القدرات الرقمية، خاصة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM).
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود مصر لتعزيز حضورها الدولي في ملف التحول الرقمي، ودعم التعاون الإقليمي والدولي في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.