تواصل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية طرح فرص استثمارية متنوعة بالمدن الجديدة، عبر المنصات الرقمية المخصصة للاستثمار المحلي والأجنبي التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وذلك خلال الفترة من 1 إلى 15 من كل شهر، في إطار جهود الدولة لتعزيز مناخ الاستثمار وتعظيم الاستفادة من الأصول.
وتستهدف هذه الطروحات جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع تيسير الإجراءات على المستثمرين، ودعم التحول الرقمي وتطبيق مبادئ الحوكمة والشفافية في إدارة الفرص الاستثمارية.
وأكدت راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية العمرانية المستدامة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030، ويعزز تنافسية المدن الجديدة كمراكز جاذبة للاستثمار والسكان.
وأشارت إلى أن المدن الجديدة تشهد طفرة ملحوظة في حجم الاستثمارات والتنمية العمرانية، ما يجعلها أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد الوطني خلال المرحلة الحالية، مع استمرار طرح فرص استثمارية واعدة بمواقع متميزة تحقق عوائد اقتصادية مرتفعة.
من جانبه، أوضح وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان، أنه يتم طرح نحو 99 فرصة استثمارية للشركات المصرية عبر بوابة خدمات المستثمرين حتى 15 أغسطس الجاري، بمساحات متنوعة تبدأ من 500 متر مربع للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتصل إلى أكثر من 39 فدانًا للمشروعات الكبرى.
وأضاف أن بوابة الاستثمار الأجنبي استقبلت نحو 204 طلبات من شركات أجنبية خلال أغسطس 2026، في مؤشر على تزايد اهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق العقاري المصري.
وتتنوع الأنشطة الاستثمارية المطروحة لتشمل أكثر من 15 قطاعًا، من بينها الأنشطة التجارية والإدارية والطبية والتعليمية والرياضية والسياحية والفندقية والخدمية واللوجستية، إلى جانب مشروعات الاستخدام المختلط، بما يلبي احتياجات التنمية المتكاملة بالمدن الجديدة.
وتشمل الطروحات عددًا من المدن، أبرزها القاهرة الجديدة، ودمياط الجديدة، والعبور، وبدر، و15 مايو، وقنا الجديدة، إلى جانب مدن أخرى بالصعيد.
وفي السياق ذاته، أكدت الوزارة أن الاستثمار الخاص يمثل أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية العمرانية، خاصة في ظل التوسع الكبير في مشروعات البنية التحتية والخدمات بالمدن الجديدة، والتي تستحوذ على استثمارات حكومية ضخمة.
وأشار أحمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة لقطاع التخطيط والمشروعات، إلى استمرار تطوير منظومة الاستثمار الرقمية، بما يضمن رفع كفاءة إدارة الأصول وتحقيق أعلى درجات الشفافية.
وأوضح أن المنظومة تعتمد على رقمنة جميع مراحل العمل، بدءًا من طرح الفرص الاستثمارية وإتاحة البيانات والخرائط، مرورًا بتقديم الطلبات ومتابعتها إلكترونيًا، وصولًا إلى التقييم وإصدار القرارات، بما يسهم في تقليل الوقت والجهد وتحسين جودة الخدمات.
وأضاف أن المنظومة تقوم على توحيد الإجراءات وتطبيق معايير موحدة لتقييم الطلبات، مع تسجيل كافة الخطوات إلكترونيًا، بما يعزز الشفافية وتكافؤ الفرص، ويدعم ثقة المستثمرين في سوق الاستثمار العقاري والتنمية العمرانية.