في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر والصين، استقبل حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، رئيس مجموعة الصين الوطنية للهندسة الكيميائية (CNCEC)، دينج تشاو جينج، والوفد المرافق له، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لبحث فرص التوسع في الاستثمارات الصينية ومتابعة المشروعات الجارية في قطاعي الصناعات الكيميائية والبتروكيماوية.
وتناول اللقاء استعراض موقف عدد من المشروعات التي تنفذها المجموعة في مصر، وفي مقدمتها مشروع إنتاج كربونات الصوديوم (الصودا آش) بمدينة العلمين الجديدة، ومجمع البحر الأحمر للبتروكيماويات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب مشروعات أخرى في مجالات السيليكون المعدني والإيثانول الحيوي.
وأكد نائب رئيس الوزراء أن الدولة تولي أولوية لتوطين الصناعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة، باعتبارها ركيزة أساسية لتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، مشيرًا إلى أن مشروعي “الصودا آش” ومجمع البحر الأحمر للبتروكيماويات يمثلان إضافة قوية للاقتصاد الوطني من خلال دعم سلاسل الإنتاج وفتح أسواق تصديرية جديدة.
وأوضح أن الحكومة تعمل على توفير بيئة استثمارية جاذبة عبر حزمة من الحوافز والتسهيلات، بما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز الشراكات مع كبرى الشركات العالمية، لافتًا إلى أن مصر تمتلك مقومات تنافسية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للصناعات البترولية والبتروكيماوية، في ظل موقعها الجغرافي المتميز وتطور بنيتها التحتية.
كما شدد على أهمية مشروع مجمع البحر الأحمر للبتروكيماويات، باعتباره أحد المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي تدعم إنتاج منتجات عالية القيمة، وتعزز تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.
من جانبه، أكد رئيس مجموعة “CNCEC” أن السوق المصرية تمثل أحد أهم الأسواق الاستراتيجية للمجموعة، مشيرًا إلى أن الشركة تعمل في مصر منذ نحو 20 عامًا، وتسعى إلى توسيع استثماراتها والمشاركة في تنفيذ مشروعات جديدة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن مجمع البحر الأحمر للبتروكيماويات يعد من أكبر المشروعات الجاري الإعداد لها، لما يوفره من فرص لإنتاج منتجات بترولية وبتروكيماوية متقدمة، مستفيدًا من البنية التحتية المتطورة والموقع الاستراتيجي لمصر، بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للتصنيع والتجارة.
واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرار دعم الحكومة للاستثمارات الصينية، مع التركيز على تعظيم المكون المحلي، وتطوير سلاسل الإنتاج، بما يحقق أهداف التنمية الاقتصادية ويعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.