دشّن صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، بالتعاون مع مؤسسة «حياة كريمة» ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشروعًا جديدًا لمحو الأمية الرقمية للمتعافين من الإدمان، ضمن برامج التمكين الاقتصادي وإعادة الدمج المجتمعي، وذلك في إطار مبادرة «الشاحنات الرقمية – تك عالطريق».
وشهد التدشين عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، وبثينة مصطفى، رئيس مجلس أمناء مؤسسة «حياة كريمة»، إلى جانب ممثلين عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وقيادات الصندوق والمؤسسة.
وانطلقت فعاليات المشروع من مركز «العزيمة» لتأهيل مرضى الإدمان بمدينة بورفؤاد في محافظة بورسعيد، أحد المراكز العلاجية التابعة للصندوق، في إطار جهود التوسع في تقديم خدمات العلاج والتأهيل والتمكين الاقتصادي للمتعافين.
ويستهدف المشروع تعزيز فرص دمج المتعافين في المجتمع وتأهيلهم لسوق العمل، من خلال برامج تدريبية تشمل المهارات الرقمية الأساسية، والتسويق الإلكتروني، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، إلى جانب التثقيف المالي والرقمي، مع منح المتدربين شهادات معتمدة تدعم فرص حصولهم على وظائف أو العمل الحر.
وتعتمد مبادرة «الشاحنات الرقمية – تك عالطريق» على معامل حاسب آلي متنقلة مجهزة بأجهزة الحاسوب المحمول وشاشات العرض والإنترنت ومصادر الطاقة المستقلة، بما يتيح تقديم برامج تدريبية مجانية ومعتمدة في أماكن وجود المستفيدين، دون الحاجة إلى الانتقال لمراكز تدريب ثابتة.
وخلال الفعاليات، التقى مسؤولو الصندوق والمؤسسة عددًا من المتعافين، واستمعوا إلى تجاربهم بشأن الخدمات العلاجية والتأهيلية وبرامج التدريب المقدمة داخل مركز «العزيمة» ببورفؤاد. وأشاد المتعافون بالرعاية التي حصلوا عليها، والتي تشمل التأهيل لسوق العمل والتدريب على الحرف المهنية المطلوبة، ضمن برنامج «العلاج بالعمل».
وأكد عمرو عثمان أن جهود الصندوق لا تقتصر على تقديم العلاج، بل تمتد إلى التأهيل النفسي والاجتماعي والتمكين الاقتصادي، بما يساعد المتعافين على استعادة دورهم في المجتمع وبناء حياة مستقرة بعيدًا عن الإدمان.
وأضاف أن مبادرة «الشاحنات الرقمية – تك عالطريق» تمثل إحدى أدوات دعم إعادة الدمج المجتمعي، من خلال إكساب المتعافين مهارات رقمية ومهنية تواكب احتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى حصول المتدربين على شهادات معتمدة عقب إتمام البرامج التدريبية، فضلًا عن توفير ورش مهنية داخل مراكز «العزيمة».
من جانبها، أكدت بثينة مصطفى أن مؤسسة «حياة كريمة» تضع دمج المتعافين من الإدمان ضمن أولويات محور التمكين الاجتماعي والاقتصادي، مشيرة إلى أن المشروع يأتي في إطار الدور التنموي للمؤسسة، ويستهدف تعزيز فرص التدريب والتوظيف والعمل الحر، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
وأوضحت أن المؤسسة تسهم في تنفيذ المشروع من خلال توفير ثلاث شاحنات رقمية مجهزة بمعامل حاسب آلي متنقلة، تضم أجهزة حاسوب محمولة وشاشات تفاعلية ذكية، وخدمات اتصال بالإنترنت عبر الأقمار الصناعية، ومنظومات طاقة شمسية، إلى جانب إدارة المتطوعين والتنظيم الميداني والإشراف الفني على التشغيل، مع إعداد تقارير دورية لتقييم الأداء.
ويأتي المشروع في إطار التوجه نحو توسيع برامج التمكين الاقتصادي للمتعافين، وربط خدمات العلاج والتأهيل بفرص التدريب والتوظيف، بما يدعم استدامة التعافي ويعزز مشاركة المستفيدين في النشاط الاقتصادي.