Table of Contents
شارك أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «الاستثمار الخاص في تنمية المهارات في عصر الذكاء الاصطناعي»، ضمن الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك.
وأكد الوزير أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل أولوية للدولة المصرية، مشيرًا إلى تحسن ترتيب مصر في تقرير التنمية البشرية العالمي لعام 2025، وانتقالها إلى فئة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة، وفقًا لما ورد في بيان الوزارة.
وأوضح أن هذا التقدم يأتي في ضوء زيادة المخصصات الموجهة إلى قطاعي التعليم والصحة، والتوسع في إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية، بهدف إعداد كوادر مؤهلة لمواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل.
الذكاء الاصطناعي وتعزيز إنتاجية العاملين
وشدد وزير التخطيط على أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة لتعزيز قدرات الأفراد ورفع كفاءتهم وإنتاجيتهم، بدلًا من النظر إليهما باعتبارهما بديلًا عن العنصر البشري.
وأشار إلى أن مصر تعمل على تبني سياسات متكاملة لمعالجة فجوات المهارات، وتعزيز التكامل بين القدرات البشرية والتكنولوجية، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأضاف أن تطوير منظومة تنمية المهارات يتطلب مشاركة فاعلة من القطاع الخاص، موضحًا أن الدولة تعمل على تفعيل المجالس القطاعية للمهارات في عدد من القطاعات ذات الأولوية، بما يتيح لأصحاب الأعمال المشاركة في تحديد معايير الكفاءة المهنية وتصميم البرامج التدريبية وفقًا لاحتياجات المؤسسات.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى تجربة مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي تجمع بين التعليم الأكاديمي والتدريب العملي داخل المنشآت الصناعية والتجارية، بما يعزز جاهزية الخريجين للالتحاق بسوق العمل.
منظومة معلومات سوق العمل ترصد اتجاهات التوظيف حتى 2030
وفيما يتعلق بتطوير بيانات سوق العمل، كشف رستم عن تعاون مصر مع شركاء دوليين لتطوير منظومة متكاملة لمعلومات سوق العمل (LMIS)، بهدف توفير بيانات تساعد على تحديد احتياجات الوظائف والمهارات المطلوبة خلال السنوات المقبلة.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى تجربة مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي تجمع بين التعليم الأكاديمي والتدريب العملي داخل المنشآت الصناعية والتجارية، بما يعزز جاهزية الخريجين للالتحاق بسوق العمل.
منظومة معلومات سوق العمل ترصد اتجاهات التوظيف حتى 2030
وفيما يتعلق بتطوير بيانات سوق العمل، كشف رستم عن تعاون مصر مع شركاء دوليين لتطوير منظومة متكاملة لمعلومات سوق العمل (LMIS)، بهدف توفير بيانات تساعد على تحديد احتياجات الوظائف والمهارات المطلوبة خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن «البوابة المصرية للتوقعات المهنية»، التي أُطلقت بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) ووزارتي التربية والتعليم والتخطيط والتنمية الاقتصادية، توفر بيانات عن 147 مهنة، تغطي 98.2% من قطاعات التوظيف، وترصد اتجاهات التشغيل حتى عام 2030.
وأشار إلى أن هذه المنظومة تستهدف مساعدة الطلاب والباحثين عن عمل وصناع السياسات على اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن التعليم والتدريب والتوظيف، بما يدعم التوافق بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
مبادرة «100 مليون متعلم» تستهدف تطوير المهارات بحلول 2030
واختتم وزير التخطيط كلمته باستعراض مبادرة «100 مليون متعلم»، التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع كلية ثندربيرد للإدارة العالمية بجامعة ولاية أريزونا، ضمن فعاليات «العلمين – أفريقيا 2026»، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وتستهدف المبادرة إتاحة مسارات تعليمية متطورة في مجالات الإدارة والقيادة وريادة الأعمال والابتكار، وصولًا إلى 100 مليون متعلم بحلول عام 2030.
وأكد الوزير أن تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة يرتبط ببناء قوة عاملة تمتلك المهارات اللازمة لمواكبة التطورات التكنولوجية ومتطلبات الاقتصاد المستقبلي.