في إطار توجه الدولة لتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية، وقّع وزير الصحة والسكان خالد عبدالغفار مذكرة تفاهم مع نظيره التشادي عبدالمجيد عبدالرحيم، لدعم وتطوير القطاع الصحي في تشاد، وذلك على هامش أعمال الدورة الرابعة للجنة المصرية التشادية.
جاء توقيع الاتفاق عقب جلسة مباحثات موسعة بين الجانبين، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين من البلدين، حيث ناقشوا سبل تفعيل الاتفاقيات الثنائية وتعزيز مجالات التعاون المشترك في عدة قطاعات، من بينها الصحة والنقل والتعليم العالي.
وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أن مذكرة التفاهم تتضمن تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تستهدف الكوادر الطبية والإدارية في تشاد، إلى جانب إنشاء مراكز طبية متقدمة في مجالات حيوية، تشمل طب حديثي الولادة، وأورام الأطفال، والجراحات الدقيقة، وأمراض القلب والكلى، والرعاية المركزة.
كما تشمل الاتفاقية تدريب الصيادلة في مجالات التصنيع الدوائي واليقظة الدوائية، إلى جانب تأهيل فنيي المعامل وصيانة الأجهزة الطبية، بما يسهم في رفع كفاءة المنظومة الصحية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة.
وفي إطار دعم الصناعات الدوائية، تتضمن المذكرة تقديم الدعم الفني لتوطين صناعة الدواء في تشاد، وتسهيل نفاذ الأدوية والمستلزمات الطبية المصرية عبر قنوات التوريد الرسمية، بما يعزز فرص التعاون الاقتصادي ويفتح أسواقًا جديدة للمنتج المصري.
كما تنص الاتفاقية على تنفيذ مشروعات لإنشاء وتجهيز مستشفيات ومراكز طبية متخصصة، تشمل مراكز لعلاج الأورام والإصابات، ووحدات للرعاية الصحية الأساسية، مع تزويدها بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية.
وتشمل مجالات التعاون كذلك تفعيل نظام الإحالات الطبية لعلاج المرضى التشاديين في مصر، وإطلاق قوافل طبية، وإيفاد أطباء متخصصين، إلى جانب دعم إنشاء منظومة متكاملة للخدمات الطبية الطارئة في تشاد.
ويأتي هذا التعاون في إطار استراتيجية مصر لتعزيز حضورها الصحي والاقتصادي في القارة الأفريقية، ودعم نظم الرعاية الصحية بالدول الشقيقة، بما يحقق التكامل التنموي ويعزز فرص الاستثمار في القطاع الطبي.