في خطوة تعكس توجه الدولة نحو دعم الفئات الأولى بالرعاية وتعزيز الحماية الاجتماعية، وقّع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) مذكرة تفاهم للتعاون المشترك، بهدف تطوير منظومة متكاملة لحماية وتمكين الأطفال ذوي الإعاقة في مصر.
ويأتي توقيع المذكرة ضمن برنامج التعاون بين الحكومة المصرية واليونيسف، بما يدعم جهود تحسين وصول الأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم إلى خدمات أساسية عالية الجودة، وفقًا للتشريعات الوطنية المنظمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
ووقّعت الاتفاقية إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وناتالي ماير، نائب ممثل اليونيسف في مصر، في إطار رؤية مشتركة لتعزيز الدمج المجتمعي وضمان تكافؤ الفرص للأطفال دون تمييز.
وأكدت إيمان كريم أن الشراكة تمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة لدعم الأطفال ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن التعاون مع اليونيسف يسهم في تطوير قدرات المؤسسات، وتحسين آليات تقديم الخدمات، ورفع الوعي المجتمعي بحقوق هذه الفئة، بما يعزز من فرص دمجهم وتمكينهم.
وأضافت أن المذكرة تستهدف دعم دمج الأطفال ذوي الإعاقة في قطاعات التعليم والحماية الاجتماعية والعدالة، إلى جانب تطوير أنظمة الشكاوى وربطها بمقدمي الخدمات، بما يضمن استجابة أسرع وأكثر كفاءة لاحتياجاتهم.
من جانبها، أكدت ناتاليا ويندر روسي، ممثلة اليونيسف، التزام المنظمة بدعم الجهود الوطنية لبناء منظومة شاملة تضمن لكل طفل فرصًا عادلة في الحماية والتعليم والمشاركة المجتمعية، مشددة على أن حقوق الأطفال ذوي الإعاقة تمثل أولوية أساسية في برامج اليونيسف.
وتتضمن مذكرة التفاهم تنفيذ حزمة من البرامج والمبادرات، تشمل:
تطوير ورفع كفاءة منظومة الشكاوى بالمجلس
تدريب الكوادر على الدعم النفسي والاجتماعي
إعداد دليل وطني للخدمات المقدمة للأطفال ذوي الإعاقة
تطوير أدلة تشغيلية لقطاعات العدالة والرعاية الاجتماعية
إطلاق حملات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي
كما تشمل الشراكة إعداد إرشادات فنية لحماية الأطفال ذوي الإعاقة من العنف، والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية، إلى جانب إجراء دراسات لرصد التحديات التي تواجههم، خاصة في مجال التعليم الدامج.
ويمتد التعاون ليشمل دعم منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الإعاقة، وتعزيز قدراتها على تقديم خدمات فعّالة للأسر، بما يسهم في بناء بيئة أكثر شمولًا واستجابة لاحتياجات الأطفال ذوي الإعاقة في مختلف المحافظات.
وأكد الطرفان أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا للتكامل بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويعزز جهود الدولة في بناء مجتمع أكثر عدالة ودمجًا.