Table of Contents
كشف أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، عن مستهدفات البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، والتي تتضمن رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 6.8% بحلول العام المالي 2029/2030، وخفض معدل التضخم إلى 7%، وتراجع معدل البطالة إلى 5.5%، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز جودة النمو وتحسين مستويات المعيشة.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة نقاشية بعنوان «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر، بحضور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من المسؤولين، من بينهم محافظ البنك المركزي ونائب رئيس الوزراء ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، ووزراء المالية والاستثمار والتجارة الخارجية والصناعة والعمل. وأدار الجلسة عبد الفتاح الجبالي.
4 محاور و40 مستهدفًا ضمن برنامج التحول الاقتصادي
وأوضح وزير التخطيط أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يقوم على ثلاثة مرتكزات رئيسية، تشمل ترسيخ الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الصلابة وجودة النمو، وتمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النمو والإنتاجية، إلى جانب تحسين جودة الحياة من خلال توفير فرص عمل لائقة ودخول مناسبة وخدمات أفضل للمواطنين.
وأضاف أن البرنامج يتضمن 4 محاور رئيسية و40 مستهدفًا و185 إجراءً أساسيًا، فضلًا عن 20 إصلاحًا تشريعيًا و25 إصلاحًا مؤسسيًا، على أن تتم متابعة التنفيذ من خلال 150 مؤشرًا للأداء.
وأشار رستم إلى أن البرنامج يركز على تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي والاستدامة المالية، والالتزام بسقف الدين، وزيادة الإيرادات، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وخفض معدلات التضخم، إلى جانب تطوير آليات تمويل مبتكرة، من بينها آلية لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية.
5 قطاعات تستحوذ على 40% من الناتج المحلي الإجمالي
وحدد الوزير خمسة قطاعات رئيسية تستهدف الحكومة تعزيز دورها في دفع النمو الاقتصادي، وهي الزراعة، والصناعات التحويلية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، والطاقة.
وأوضح أن هذه القطاعات أسهمت بنحو 50% من إجمالي معدل النمو الحقيقي، واستحوذت على نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي، كما جذبت تدفقات استثمارية بلغت نحو 3.1 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، وضمت نحو 40% من إجمالي المشتغلين.
وأكد أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من تحقيق الاستقرار الاقتصادي إلى التركيز على جودة النمو، من خلال توسيع فرص العمل في الأنشطة الأعلى نموًا، وتطوير المهارات الرقمية والفنية، وزيادة دخول المواطنين.
القطاع الخاص يساهم بـ80% من الناتج المحلي الإجمالي
وفيما يتعلق بدور القطاع الخاص، أكد وزير التخطيط أهميته في دعم النشاط الاقتصادي وزيادة الاستثمارات والإنتاجية، مشيرًا إلى أنه يسهم بنحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي، و58% من إجمالي الاستثمارات، ويستحوذ على 83% من إجمالي المشتغلين، بما يعادل نحو 27 مليون مشتغل.
وأضاف أن الحكومة تعمل على تنويع آليات التمويل، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، ورفع كفاءة الإنفاق العام، بما يدعم تنفيذ مستهدفات البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي.
خريطة تفاعلية للمشروعات التنموية قريبًا
وأعلن رستم قرب إطلاق خريطة تفاعلية للمشروعات التنموية المدرجة ضمن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة 2027-2030، عبر الموقع الإلكتروني لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وتطبيق «شارك».
وأوضح أن الخريطة ستتيح استعراض التوزيع الجغرافي للمشروعات وتحليله، بما يدعم متابعة المشروعات التنموية والتعرف على نطاق انتشارها في مختلف المناطق.
كما استعرض جهود إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي وتعزيز مركزه المالي، من خلال بناء شراكات استراتيجية تستهدف تعظيم الاستفادة من أصوله، وذلك بعد تسوية التشابكات المالية ومعالجة المديونيات التاريخية للبنك.
واختتم وزير التخطيط كلمته بالتأكيد على أن الهدف النهائي من السياسات الاقتصادية يتمثل في تحسين حياة المواطنين، وتخفيف الأعباء عنهم، وتوفير فرص جديدة للشباب، مشددًا على أن الإنفاق العام ينبغي أن ينعكس في صورة خدمات أفضل وفرص أوسع للتنمية.