Table of Contents
شارك مصطفى حسن إسماعيل، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، في مائدة مستديرة بعنوان «استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه المصنعين والمستثمرين والعمال، واستعراض الإصلاحات المستهدف تنفيذها خلال الفترة المقبلة لتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز الإنتاج والتصدير، وتوسيع نطاق الدعم المقدم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
وأكد إسماعيل أن قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر شهد دعمًا واسعًا منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية، سواء من خلال التمويلات أو الخدمات غير المالية، مشيرًا إلى أن إصدار قانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020 مثّل خطوة مهمة لدعم القطاع، عبر ما تضمنه من آليات ومزايا وحوافز تستهدف تعزيز نمو المشروعات وزيادة مساهمتها في التنمية الاقتصادية الشاملة.
67.8 مليار جنيه تمويلات لنحو 2.1 مليون مشروع
واستعرضت المائدة المستديرة أبرز نتائج جهود الجهاز خلال الفترة من عام 2014 وحتى يونيو 2026، والتي شهدت ضخ تمويلات بقيمة 67.8 مليار جنيه لدعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والتنمية المجتمعية في مختلف المحافظات، مع التركيز على صعيد مصر والوجه البحري والمحافظات الحدودية.
وبحسب البيانات المعروضة، استفاد من هذه التمويلات نحو 2.1 مليون مشروع، وأسهمت في توفير قرابة 3.6 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
كما خصص الجهاز 3.5 مليار جنيه من إجمالي التمويلات لمشروعات البنية الأساسية والتنمية المجتمعية والتدريب، ما أتاح نحو 35.3 مليون يومية عمل للعمالة غير المنتظمة.
وفي مجال الدعم غير المالي، قدم الجهاز نحو 500 ألف خدمة للمشروعات وفقًا لاحتياجاتها، شملت تأهيل الشباب، ومساعدة أصحاب المشروعات على توفيق أوضاعهم والانضمام إلى القطاع الرسمي، بما يتيح لهم الاستفادة من الحوافز والتيسيرات التي توفرها الدولة. كما تضمنت الخدمات تدريب الشباب ومختلف فئات المجتمع على ريادة الأعمال، وتقديم الدعم اللازم لزيادة الإنتاجية وتحسين فرص التسويق محليًا ودوليًا.
38 مليار جنيه مبيعات وتعاقدات عبر المعارض
وفي إطار دعم تسويق منتجات المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، نظم الجهاز 1573 معرضًا مركزيًا ومحليًا ودوليًا، بمشاركة نحو 35,690 عارضًا، وبلغ إجمالي قيمة المبيعات والتعاقدات المحققة من خلالها 38 مليار جنيه، وفقًا للبيانات المعلنة.
10.1 مليار جنيه لدعم المشروعات ضمن مبادرة «بداية جديدة»
وأوضح الجهاز دوره في تنفيذ عدد من المبادرات الرئاسية ذات الأبعاد التنموية، الهادفة إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير فرص العمل، وفي مقدمتها مبادرة «حياة كريمة».
فخلال الفترة من عام 2021 وحتى يونيو 2026، ضخ الجهاز 4.9 مليار جنيه لتمويل نحو 147 ألف مشروع صغير ومتناهي الصغر ضمن المبادرة، وأسهمت هذه التمويلات في توفير قرابة 288 ألف فرصة عمل، إلى جانب تقديم خدمات فنية وغير مالية لأصحاب المشروعات والراغبين في تأسيس مشروعات جديدة بالقرى المستهدفة.
كما قدم الجهاز تمويلات بقيمة 1.7 مليار جنيه ضمن مبادرة معالجة أسباب الهجرة غير النظامية، مولت نحو 60.8 ألف مشروع، وأسهمت في توفير قرابة 100 ألف فرصة عمل، بما يدعم فرص العمل المحلية ويحد من دوافع الهجرة غير النظامية.
وفي إطار مبادرة «بداية جديدة لبناء الإنسان»، بلغت التمويلات المقدمة 10.1 مليار جنيه، استفاد منها نحو 92 ألف مشروع، وأسهمت في إتاحة أكثر من 318 ألف فرصة عمل. كذلك ضخ الجهاز 249 مليون جنيه في مشروعات البنية الأساسية والتدريب، إلى جانب تقديم الخدمات الفنية وغير المالية للشباب والفتيات والراغبين في إقامة مشروعات بمختلف الأنشطة الاقتصادية.
29.9 مليار جنيه تمويلات لصعيد مصر
وفي سياق توجيه الدعم إلى المناطق الأكثر احتياجًا للخدمات التنموية وفرص العمل، كشف الجهاز عن توجيه تمويلات بقيمة 29.9 مليار جنيه إلى محافظات صعيد مصر، أسهمت في توفير نحو 1.8 مليون فرصة عمل.
كما بلغت التمويلات الموجهة إلى سيناء ومدن القناة 3.2 مليار جنيه خلال الفترة نفسها، استفاد منها أكثر من 58 ألف مشروع، في إطار جهود دعم النشاط الاقتصادي بالمناطق الحدودية وتعزيز فرص التنمية بها.
الجهاز يستهدف رفع حصة الصعيد والمناطق الحدودية والريفية إلى 80% من التمويلات
وحول خطط الجهاز خلال المرحلة المقبلة، أكد مصطفى حسن إسماعيل أن استراتيجية العمل ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تستهدف تعزيز دور المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في دعم الاقتصاد الوطني، وتوسيع قاعدة الإنتاج وتوفير فرص العمل المستدامة.
ويتمثل المحور الأول في تأهيل الشباب لريادة الأعمال، من خلال خدمات الدعم الفني والبرامج التدريبية التي تساعدهم على تأسيس مشروعات جديدة أو التوسع في مشروعاتهم القائمة.
أما المحور الثاني، فيركز على التوسع في دعم المشروعات متناهية الصغر، خاصة في صعيد مصر والمحافظات الحدودية، مع الاهتمام بمشروعات المرأة والمشروعات الإنتاجية التي تتناسب مع الموارد الطبيعية والميزات النسبية لكل محافظة.
وفي هذا السياق، أشار إسماعيل إلى أن الجهاز يستهدف رفع نسبة التمويلات الموجهة إلى المحافظات الحدودية وصعيد مصر والمناطق الريفية إلى 80% من محفظته التمويلية، اتساقًا مع توجهات الدولة لدعم التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل في هذه المناطق.
ويستهدف المحور الثالث تعزيز دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال تقديم خدمات إنمائية واستشارات متخصصة لكل مشروع، وفقًا لاحتياجاته الفعلية، ومساعدته على تجاوز التحديات التي تواجهه، سواء عبر خدمات الجهاز المباشرة أو بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة.
وأضاف أن الجهاز سيولي اهتمامًا خاصًا بالمشروعات الإنتاجية والصناعية، بالتعاون مع وزارة الصناعة واتحاد الصناعات، بهدف تعزيز التكامل بين المشروعات الصغيرة والمصانع الكبرى، وتمكين الأولى من العمل ضمن سلاسل الإمداد للمشروعات الأكبر حجمًا، بما يدعم تنافسية الصناعة الوطنية ويعزز فرص النمو والتوسع.