تزامنًا مع احتفالات الدولة بـ عيد تحرير سيناء، بدأ مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، جولة تفقدية لعدد من المشروعات التنموية والخدمية في شمال سيناء، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين.
وتشمل الجولة متابعة تنفيذ مشروعات حيوية في قطاعات متعددة، أبرزها الرعاية الصحية، وتوفير مياه الشرب، ومحطات تحلية مياه البحر، إلى جانب مشروعات صناعية وتنموية، فضلًا عن تطوير مطار العريش والميناء البحري بالمدينة.
وأكد رئيس الوزراء أن هذه الزيارة تأتي في إطار متابعة معدلات التنفيذ وتسريع وتيرة العمل بالمشروعات، ضمن خطة الدولة لتحقيق تنمية شاملة في شمال سيناء، تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في إطار المشروع القومي لتنمية سيناء.
وأشار مدبولي إلى استمرار الحكومة في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة التنمية المتكاملة، التي تستهدف تعزيز قطاعات الزراعة والصناعة والتعدين والتنمية العمرانية، إلى جانب تطوير البنية التحتية عبر إنشاء الطرق والكباري والأنفاق، ودعم المشروعات السياحية.
وأوضح أن الدولة تسعى لتحويل شمال سيناء إلى منطقة جاذبة للاستثمار ومركز متكامل للنشاط العمراني والصناعي والتجاري والزراعي والسياحي، مؤكدًا أن التنمية تعتمد بالأساس على مشاركة أبناء المحافظة، مع تقديم كافة الحوافز اللازمة لدعم الاستثمار وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
* مدبولي يتفقد مشروع «قطار التنمية» بسيناء.. محور لوجستي يربط العريش بطابا
كما تابع رئيس مجلس الوزراء خلال جولته اليوم في شمال سيناء، الموقف التنفيذي لمشروع إنشاء خط السكة الحديد (بئر العبد – العريش – رأس النقب)، الذي يمتد بطول إجمالي يبلغ نحو 353 كم، ضمن الممر اللوجستي التنموي (العريش / طابا).
وشملت الجولة تفقد الأعمال الجارية في الخط، إلى جانب متابعة تنفيذ وصلة السكك الحديدية المؤدية إلى ميناء العريش بطول 12 كم، والتي تستهدف دعم حركة نقل البضائع من وإلى الميناء عبر ما يُعرف بـ«قطار التنمية»، الذي تنفذه وزارة النقل.
ويأتي هذا المشروع في إطار توجيهات عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لتعزيز جهود التنمية الشاملة في سيناء، واستكمال شبكة «قطار التنمية» التي تمتد لنحو 500 كم، بدءًا من الفردان مرورًا بشرق بورسعيد وبئر العبد والعريش وصولًا إلى طابا، بما يعزز الربط بين مختلف مناطق شبه الجزيرة.
وخلال الجولة، استعرض رئيس الوزراء مع كامل الوزير، وزير النقل، تقدم الأعمال في القطاع الممتد من بئر العبد إلى العريش بطول 83 كم، حيث يجري تنفيذ الجسر الترابي للخط، إلى جانب إنشاء 7 محطات رئيسية، فضلًا عن متابعة تنفيذ الأعمال الصناعية التي تشمل عددًا من الكباري والأنفاق.
كما اطّلع مدبولي على نسب الإنجاز في المراحل الأخرى من المشروع، والتي تضم المسافة من العريش إلى الحسنة بطول 85 كم، ومن الحسنة إلى طابا بطول 173 كم، حيث أكد وزير النقل استمرار العمل بوتيرة متسارعة وعلى مدار الساعة، وفق أعلى معايير الجودة، للالتزام بالجدول الزمني المحدد.
وأكد الوزير أن هذا المحور اللوجستي الاستراتيجي سيسهم في تحقيق نقلة نوعية في التنمية الاقتصادية بسيناء، فضلًا عن تحسين مستوى الخدمات لأهالي شمال ووسط وجنوب سيناء، ودعم جهود الدولة نحو تنمية هذه المنطقة الحيوية.
* مدبولي يفاجئ طريق سيناء.. متابعة ميدانية لأعمال التطوير خارج الجدول
خلال توجهه إلى افتتاح مصنع شركة سيناء الوطنية للصناعات البلاستيكية في المنطقة الصناعية بمدينة بئر العبد، وأثناء مروره خارج مسار الجولة المقرر، توقف مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لتفقد أعمال رفع كفاءة أحد الطرق الحيوية في شمال سيناء.
وشملت الجولة المفاجئة متابعة أعمال تطوير طريق كمين المثلث / جلبانة / بالوظة بطول 20 كم، والذي يتم تنفيذه ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، تحت إشراف وزارة النقل، بهدف تحسين كفاءة البنية التحتية ورفع مستوى الخدمات بالمنطقة.
كما استمع رئيس الوزراء إلى شرح تفصيلي حول أعمال الصيانة والتطوير الجارية بطريق القنطرة شرق / العريش، والتي تتضمن إعادة رصف الطريق وتوسعة حاراته المرورية، إلى جانب متابعة نسب التنفيذ ومراحل العمل المختلفة بالمشروع.
وأكد كامل الوزير، وزير النقل، أن الدولة تواصل تنفيذ خطة شاملة لتطوير شبكة الطرق في سيناء، في إطار توجيهات عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات تأتي بالتوازي مع إنشاء الممرات اللوجستية التنموية لربط سيناء بباقي أنحاء الجمهورية.
وأوضح وزير النقل أن تطوير البنية التحتية للطرق يمثل عنصرًا أساسيًا في جذب الاستثمارات ودعم الأنشطة الاقتصادية، خاصة في مجالات الزراعة والصناعة والسياحة، فضلًا عن دوره في تحسين جودة الحياة وتسهيل وصول الخدمات الأساسية للمواطنين، خصوصًا في المناطق النائية.
وفي ختام الجولة، وجّه رئيس الوزراء بسرعة تكثيف الأعمال والالتزام بالانتهاء منها في التوقيتات المحددة، بما يضمن تحسين السيولة المرورية ورفع معدلات الأمان على الطرق الجاري تطويرها.
* مدبولي يفتتح أول مصنع ببئر العبد.. انطلاقة صناعية جديدة في قلب سيناء
في إطار جولته اليوم شهد مصطفى مدبولي، ومرافقوه، احتفالية افتتاح مصنع شركة سيناء الوطنية للصناعات البلاستيكية بالمنطقة الصناعية في بئر العبد، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، إلى جانب قيادات الشركة والجهاز الوطني لتنمية سيناء.
وأكد رئيس الوزراء أن المشروع يمثل خطوة جديدة في مسار الدولة لمدّ التنمية الصناعية إلى مختلف أنحاء الجمهورية، تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن المصنع يعد نقطة انطلاق لبناء قاعدة صناعية واعدة في شمال سيناء، تستفيد من الموارد المتاحة وتوفر فرص عمل لأبناء المحافظة، مع دعم الصناعة الوطنية وفتح آفاق التصدير.
وشهدت الاحتفالية عرض فيلم تسجيلي استعرض مراحل إنشاء المصنع، الذي أُقيم ليكون من أبرز الكيانات الصناعية المتخصصة في إنتاج المنتجات البلاستيكية في مصر والمنطقة، باستخدام أحدث التقنيات ووفق معايير جودة وسلامة عالمية، بما يعزز أهداف التنمية الصناعية المستدامة.
من جانبه، أكد خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، أن المحافظة مرت بتحديات تاريخية كبيرة شملت الحروب ومواجهة الإرهاب، مشيرًا إلى أن «معركة التنمية» اليوم لا تقل صعوبة، وتتطلب المزيد من العمل والجهد لتحقيق التنمية المنشودة، موضحًا أن الدولة تعمل وفق رؤية علمية ترتكز على تطوير البنية التحتية، وجذب الاستثمارات، وبناء الإنسان.
كما أوضح رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية لاستثمارات سيناء أن المصنع يُعد أول مشروع صناعي في المنطقة الصناعية ببئر العبد، على مساحة 20 ألف متر مربع، باستثمارات تبلغ نحو 530 مليون جنيه، ويوفر 170 فرصة عمل، نصفها تقريبًا من أبناء سيناء، مؤكدًا أن المشروع يستهدف خدمة قطاعات الغذاء والزراعة والأسمدة ومواد البناء، إلى جانب التوسع في التصدير للأسواق الخارجية، خاصة في أفريقيا.
وأضاف أن الشركة تطمح لجذب مزيد من الاستثمارات إلى سيناء، مع تطوير خدمات المستثمرين داخل المنطقة الصناعية لتسهيل الإجراءات وتحفيز بيئة الأعمال.
وعقب الافتتاح، قام رئيس الوزراء بجولة داخل المصنع، حيث استمع إلى شرح تفصيلي حول مراحل الإنتاج وخطوط التصنيع الحديثة، خاصة مصنع الشكائر المنسوجة، الذي تصل طاقته الإنتاجية إلى نحو 55 مليون عبوة سنويًا، وتُستخدم في عدة قطاعات منها الأسمنت والسكر والأعلاف وغيرها، باستخدام أحدث خطوط الإنتاج التي تدخل مصر لأول مرة عبر هذا المشروع.
وأكد مسؤولو المصنع أن عمليات الإنتاج تمر بعدة مراحل دقيقة تشمل فحص الخامات، الغزل، النسيج، التبطين، الطباعة، ومراقبة الجودة، بما يضمن منتجًا مطابقًا لأعلى المواصفات القياسية.
* توسع كبير في تحلية المياه لدعم تنمية سيناء
كما قام مصطفى مدبولي، بزيارة ميدانية لمحطة تحلية مياه البحر بمدينة العريش، لمتابعة سير العمل ومعدلات التنفيذ.
وأكدت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية أن المرحلة الأولى من المحطة تبلغ طاقتها الإنتاجية 100 ألف متر مكعب يوميًا، على مساحة 59 ألف متر مربع، مع خطة لزيادة الطاقة الإجمالية إلى 300 ألف متر مكعب يوميًا عبر مرحلتين إضافيتين، لتصل المساحة الكلية للمشروع إلى 174 ألف متر مربع.
وخلال الزيارة، استمع رئيس الوزراء إلى شرح تفصيلي حول مكونات المحطة التي تضم المأخذ البحري وخطوط السحب والطرد، إلى جانب المباني الفنية والإدارية مثل مبنى الفلاتر الرملية، ومبنى التحلية الرئيسي، وخزانات المياه المنتجة، بالإضافة إلى وحدات التشغيل والطلمبات والمولدات.
كما أشار محافظ شمال سيناء، إلى أن المحطة تُعد من أهم مصادر مياه الشرب في المحافظة، حيث تعتمد منظومة المياه على مصادر متعددة تشمل مياه النيل ومحطات التحلية والآبار، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين في مختلف المدن والمراكز.
وخلال الجولة، شدد رئيس الوزراء على اهتمام الدولة الكبير بملف تحلية مياه البحر، والتوسع في إنشاء المزيد من المحطات عبر شراكات مع شركات عالمية متخصصة، تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي، مع العمل على توطين التكنولوجيا الحديثة ونقل الخبرات في هذا المجال الحيوي.
وأوضح أن هذه الجهود تأتي ضمن خطة الدولة المتكاملة لتعزيز الموارد المائية وتوفير احتياجات المواطنين، مشيرًا إلى أن التوسع في مشروعات التحلية يمثل ركيزة أساسية لدعم التنمية الشاملة في سيناء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأهالي.
* مدبولي يتفقد مركز الغسيل الكلوي بالعريش
وضمن جولته اليوم في شمال سيناء، تفقد مصطفى مدبولي، مشروع مبنى الغسيل الكلوي الجديد بمستشفى العريش العام، وذلك بحضور عدد من قيادات وزارة الصحة.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تواصل تنفيذ توجيهات عبد الفتاح السيسي، التي تضع بناء الإنسان المصري في صدارة أولوياتها، من خلال تطوير الخدمات الصحية وتقديم رعاية طبية متقدمة لأهالي سيناء، بما يدعم مسار التنمية الشاملة.
وخلال الجولة، استمع مدبولي إلى شرح من عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، أوضح فيه أن المبنى الجديد يأتي ضمن المرحلة الثانية لتطوير مستشفى العريش العام، ويتكون من دور أرضي وثلاثة طوابق على مساحة تقارب 955 مترًا مربعًا، ويضم 85 ماكينة غسيل كلوي موزعة على القاعات الرئيسية وغرف العزل ووحدة العناية المركزة.
كما يشمل المبنى محطة متكاملة لمعالجة المياه، ومعملاً متطورًا للتحاليل، إلى جانب قاعات مخصصة للمرضى وفق حالتهم الصحية، بما في ذلك مرضى الفيروسات الكبدية، فضلًا عن وحدة متخصصة لغسيل الكلى للأطفال، وخدمات تعقيم ورعاية متكاملة وفق أحدث المعايير الطبية.
وأشار المسؤولون إلى أن المستشفى يقدم خدمات الغسيل الكلوي لنحو 225 مريضًا، بالإضافة إلى الحالات الحرجة داخل العناية المركزة، مؤكدين أن المبنى الجديد صُمم وفق معايير منظومة التأمين الصحي الشامل.
كما استعرضت الجولة إمكانيات مستشفى العريش العام، الذي يُعد من أكبر المنشآت الطبية بالمحافظة، حيث يضم مئات الأسرة وأقسامًا متخصصة تشمل الطوارئ، والعناية المركزة، والقسطرة القلبية، والأشعة بمختلف أنواعها، والمناظير، وغرف العمليات، إلى جانب خدمات علاجية متكاملة.
وفي ختام الزيارة، أشاد رئيس الوزراء بمستوى التجهيزات داخل المبنى الجديد، موجّهًا بسرعة تشغيله بكامل طاقته في أقرب وقت، لتخفيف العبء عن المرضى وتوفير خدمة طبية متميزة داخل المحافظة.