Table of Contents
وافقت اللجنة العليا لشئون المشاركة، برئاسة مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على طرح 4 مشروعات لمحطات معالجة مياه الصرف الصناعي في عدد من المحافظات، بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، إلى جانب الموافقة على طرح مشروعات جديدة لتحلية مياه البحر والكهرباء، والتعاقد على تنفيذ نظام لتتبع السلع الاستراتيجية.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الذي عُقد اليوم، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، في إطار توجه الحكومة نحو توسيع مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية والخدمية، وتعزيز دوره في تنفيذ مشروعات البنية التحتية وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، أن تعزيز دور القطاع الخاص يمثل محورًا رئيسيًا في أجندة عمل الحكومة خلال المرحلة الحالية والمقبلة، من خلال توسيع مشاركته في مختلف الأنشطة الاقتصادية والخدمية، مشيرًا إلى أهمية دور اللجنة العليا لشئون المشاركة في تنسيق الجهود بين الوزارات والجهات المعنية، وضمان تطبيق مبادئ الحوكمة في المشروعات المستهدفة.
4 محطات لمعالجة الصرف الصناعي في 4 محافظات
استعرض عاطر حنورة، مستشار وزير المالية لشئون مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، موقف برنامج يضم 4 مشروعات لمحطات معالجة مياه الصرف الصناعي في محافظات الإسكندرية والجيزة والبحيرة وبورسعيد، ووافقت اللجنة على طرحها وفقًا لأحكام قانون تنظيم مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة رقم 67 لسنة 2010 وتعديلاته.
وتشمل المشروعات ما يلي:
محطة العامرية بالإسكندرية: لمعالجة مياه الصرف الصناعي الناتجة من المنطقة الصناعية، بمتوسط طاقة 20 ألف متر مكعب يوميًا.
محطة أبو رواش بالجيزة: لمعالجة مياه الصرف الصناعي بالمنطقة الصناعية، بمتوسط طاقة 20 ألف متر مكعب يوميًا في المرحلة الأولى.
محطة وادي النطرون بالبحيرة: لمعالجة مياه الصرف الصناعي، بمتوسط طاقة 15 ألف متر مكعب يوميًا.
محطة الرسوة الصناعية بجنوب بورسعيد: لمعالجة مياه الصرف الصناعي، بمتوسط طاقة 35 ألف متر مكعب يوميًا.
ويستهدف البرنامج الحد من الآثار البيئية الناتجة عن الأنشطة الصناعية، وضمان معالجة مياه الصرف والتخلص الآمن منها، مع الاستفادة من الخبرات الفنية والإمكانات التمويلية والتشغيلية للقطاع الخاص، والالتزام بمعايير الجودة والاشتراطات البيئية المعمول بها.
محطة تحلية بطاقة 900 ألف متر مكعب يوميًا في بورسعيد
وفي قطاع المياه، وافقت اللجنة على طرح مشروع إنشاء محطة مركزية لتحلية مياه البحر بمحافظة بورسعيد، بطاقة تصل إلى 900 ألف متر مكعب يوميًا، لتلبية الاحتياجات المائية لمحافظة بورسعيد وعدد من المناطق بمحافظة الإسماعيلية.
كما وافقت على طرح مشروع محطة تحلية المياه بمحافظة السويس، بطاقة إجمالية تبلغ مليون متر مكعب يوميًا، على مرحلتين، لخدمة المحافظة والمنطقة الاقتصادية التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمناطق المجاورة.
ومن المقرر أن تسهم المرحلة الثانية من مشروع السويس في تلبية احتياجات العاصمة الجديدة وبعض الكيانات والمناطق المجاورة، وفقًا لما ورد في بيان الحكومة.
وتأتي هذه المشروعات في إطار الخطة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر للفترة من 2020 إلى 2050، التي تستهدف توفير مصادر مائية بديلة، وتلبية احتياجات محطات التنقية والمجتمعات العمرانية القائمة، ومواكبة الزيادة السكانية والتوسعات المستقبلية.
مشروع جديد لاستغلال محطة محولات حدائق العاصمة
وفي قطاع الكهرباء، وافقت اللجنة العليا لشئون المشاركة على طرح مشروع حق استغلال محطة محولات حدائق العاصمة وخطوط الربط وشبكات الكهرباء التابعة لها، بنظام الشراكة مع القطاع الخاص.
وتُعد مدينة حدائق العاصمة إحدى مدن الجيل الرابع التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وقد جرى تخطيطها وفقًا للمعايير العالمية للمدن الجديدة، بما يتطلب بنية أساسية متطورة لدعم التوسع العمراني وتلبية احتياجات السكان.
شراكة مع القطاع الخاص لتتبع السلع الاستراتيجية
وفي سياق متصل، وافقت اللجنة على تعاقد وزارة التموين والتجارة الداخلية مع تحالف X Trace بنظام الشراكة مع القطاع الخاص، لتنفيذ مشروع نظام تتبع وترقب السلع الاستراتيجية (Track and Trace).
ويستهدف المشروع إنشاء منظومة للتتبع والتعقب تسهم في مكافحة التجارة غير المشروعة، وتعزيز الرقابة على تداول السلع الاستراتيجية، بما يدعم إحكام الرقابة على الأسواق وتحسين كفاءة إدارة سلاسل الإمداد.
الحكومة توسع الاعتماد على نظام الشراكة مع القطاع الخاص
كما استعرض الاجتماع قائمة بمشروعات مستقبلية مقدمة من وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ومحافظة بورسعيد، تضمنت مشروعات لمعالجة الصرف الصناعي وتحلية المياه واستغلال البنية التحتية للكهرباء، ووافقت اللجنة على إدراجها ضمن مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص تمهيدًا لإعدادها للطرح، على أن يُعرض كل مشروع عليها للحصول على الموافقة اللازمة قبل الطرح.
وتعكس القرارات توجه الحكومة إلى توسيع نطاق الشراكة مع القطاع الخاص في قطاعات المياه والكهرباء والتموين، والاستفادة من التمويل والخبرات التشغيلية والتكنولوجية للشركات، بما يدعم تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات وتعزيز كفاءة إدارة الموارد.