شارك مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في الجلسة النقاشية الثانية ضمن فعاليات «نقاشات إعادة تشكيل النظام العالمي»، التي تناولت محور «تفاهم عالمي جديد من أجل التنمية»، وذلك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وجاءت مشاركة رئيس الوزراء خلال الحدث الجانبي الذي تنظمه غانا بشأن مبادرة «Accra Reset»، حيث استعرض رؤية مصر بشأن سبل بناء نظام دولي أكثر توازنًا، ودور المبادرة في تعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي.
وأكد مدبولي أهمية تعزيز الصوت الجماعي لدول الجنوب العالمي في المحافل الدولية، والعمل نحو إقامة نظام دولي أكثر عدالة وتوازنًا، يستجيب بصورة أكثر فاعلية لاحتياجات الدول النامية، ويمنحها دورًا أكبر في عملية صنع القرار الدولي.
وأشار رئيس الوزراء إلى أهمية المبادرة التي أطلقها الرئيس الغاني جون ماهاما، موضحًا أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بها، وتدعم الجهود الرامية إلى تطوير رؤية مشتركة بين دول الجنوب العالمي بشأن مستقبل النظام الصحي العالمي.
وأوضح أن توحيد مواقف دول الجنوب بشأن القضايا ذات الأولوية من شأنه تعزيز قدرتها على التعبير عن احتياجاتها بصورة أكثر اتساقًا وفاعلية، إلى جانب دعم نهج يضع الدول والشعوب في صدارة الجهود الرامية إلى تطوير النظم الصحية.
وشدد مدبولي على أهمية تعزيز الملكية الوطنية وبناء القدرات المحلية واستدامة النظم الصحية، مؤكدًا ضرورة تكامل مبادرة «Accra Reset» مع الأطر والمؤسسات الإقليمية والقارية القائمة، وفي مقدمتها الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية.
وأضاف أن هذا التكامل من شأنه توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، مع دعم آليات التعاون القائمة.
وأكد رئيس الوزراء أن مصر تنظر إلى مبادرة «Accra Reset» باعتبارها فرصة لتعزيز الحوار والتنسيق بين دول الجنوب العالمي، وتطوير مقاربات مشتركة للتعامل مع التحديات المختلفة، بما يسهم في بناء قدرات مؤسسية واقتصادية مستدامة.
وفي ختام مداخلته، جدد مدبولي تأكيد دعم مصر للجهود الرامية إلى تعزيز التعاون والتكامل بين دول الجنوب، مشيرًا إلى انفتاح القاهرة على الشراكات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.