افتتح محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس الإنتوساي، اليوم، أعمال الاجتماع السنوي السادس لمجموعة عمل الإنتوساي المعنية بأثر العلوم والتكنولوجيا على أعمال المراجعة (WGISTA)، والذي تستضيفه القاهرة خلال الفترة من 31 أغسطس حتى 1 سبتمبر 2026.
ويُعقد الاجتماع تحت عنوان «هل نحن جاهزون؟.. جاهزية الأجهزة العليا للرقابة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في أعمال المراجعة»، بمشاركة رؤساء وممثلي عدد من الأجهزة العليا للرقابة الأعضاء.
وأكد رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، خلال كلمته الافتتاحية، أن مواجهة التحولات الكبرى في بيئة العمل الرقابي تمثل مسؤولية مشتركة، وتتطلب تبادل المعرفة والخبرات والرؤى بين الأجهزة الرقابية.
الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى حوكمة وبيانات موثوقة
وأوضح أن التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على توفير بنية تكنولوجية متقدمة، وإنما يتطلب رؤية مؤسسية واضحة، وبيانات موثوقة، وكفاءات متخصصة، وأطرًا فعالة للحوكمة وإدارة المخاطر.
وأشار إلى أهمية امتلاك المراجعين القدرة المهنية على تقييم مخرجات أنظمة الذكاء الاصطناعي، والتحقق من مدى ملاءمتها وموثوقيتها قبل الاعتماد عليها في أعمال المراجعة.
ولفت إلى أن دور الأجهزة العليا للرقابة لن يقتصر مستقبلًا على توظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير أعمالها، وإنما سيمتد بصورة متزايدة إلى مراجعة كيفية استخدام الحكومات لهذه التقنيات، وهو ما يوسع نطاق المعرفة والخبرات المطلوبة من المراجعين العامين.
حماية المال العام وتعزيز الثقة
وشدد رئيس الجهاز على أن الجاهزية للتعامل مع الذكاء الاصطناعي لا تعني امتلاك جميع الإجابات، وإنما القدرة على طرح الأسئلة الصحيحة، معتبرًا أن بناء قدرات الأجهزة العليا للرقابة في هذا المجال لم يعد ترفًا مهنيًا.
وأكد أن تطوير هذه القدرات أصبح جزءًا أساسيًا من قدرة الأجهزة الرقابية على حماية مبادئ المساءلة والشفافية، وحسن إدارة الموارد العامة، وتعزيز الثقة في المؤسسات العامة.
اجتماع القاهرة يبحث أفضل الممارسات
ويتضمن برنامج اليوم الأول من الاجتماع كلمة نائب رئيس مجموعة WGISTA من مكتب المساءلة الحكومي الأمريكي، إلى جانب استعراض واعتماد جدول الأعمال، والإعلان عن الأعضاء الجدد بالمجموعة.
كما يشهد اليوم الأول عرض تشكيل هيئة التحرير وشروطها المرجعية، وتقريرًا حول الإنجازات، فضلًا عن تقديم عرض من الجهاز الأعلى للرقابة الأمريكي.
ويخصص اليوم الثاني لتبادل أفضل الممارسات والخبرات بين الأجهزة الأعضاء، من خلال عروض تقديمية من مصر والهند وباكستان والسعودية، يعقبها بحث الخطوات المستقبلية والتوصيات.
ومن المقرر كذلك الإعلان عن الجهاز الذي سيستضيف الاجتماع السنوي السابع للمجموعة، قبل اختتام فعاليات الاجتماع.