شهدت مصر انطلاق فعاليات دولية للمجلس العالمي للسياحة والسفر (WTTC)، بمشاركة نخبة من قادة القطاع على مستوى العالم، وذلك في حدث استثنائي أُقيم على متن سفينة سياحية خلال رحلة بحرية عبر قناة السويس وعدد من المدن والموانئ المصرية.
وخلال كلمته، أعرب Manfredi Lefebvre، رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسياحة والسفر، عن تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة المصرية، مؤكدًا أن ما تمتلكه مصر من مقومات سياحية وتنوع طبيعي وثقافي يفوق التوقعات، ويجعلها واحدة من أبرز الوجهات السياحية عالميًا.
وأشار إلى أن مصر تتمتع بإمكانات كبيرة في مجالي السياحة والاستثمار، إلى جانب بنية تحتية قوية وشبكة نقل جوي متنوعة، مما يعزز من قدرتها على جذب مزيد من السائحين، لافتًا إلى أن استمرار تنفيذ المشروعات السياحية يعكس حجم الفرص الواعدة التي يمتلكها هذا القطاع.
كما أكد أهمية قطاع السياحة والسفر في تعزيز التواصل الإنساني بين الشعوب، مشيرًا إلى دوره في دعم الفعاليات الدولية والتجارب الثقافية، خاصة في ظل التحديات التي واجهها القطاع عالميًا خلال السنوات الماضية، والتي بدأ في التعافي منها تدريجيًا.
وأوضح أن هذه الفعالية تمثل تجربة فريدة من نوعها، كونها أول قمة دولية تُعقد على متن سفينة تعبر قناة السويس، بما يتيح منصة متميزة لتبادل الرؤى حول مستقبل صناعة السياحة عالميًا.
ومن جانبها، أكدت جلوريا جيفارا، الرئيس التنفيذي للمجلس العالمي للسياحة والسفر، أن تنظيم هذه الفعالية يعكس أهمية الشراكة والتكامل بين القطاعين الحكومي والخاص في دعم وتنمية صناعة السياحة.
وأشادت بما حققته مصر من نجاحات في إدارة الأزمات والتعامل معها بكفاءة ومرونة، مؤكدة أن التجربة المصرية تمثل نموذجًا يُحتذى به في التعافي السريع للقطاع السياحي.
كما استعرضت المؤشرات العالمية للقطاع، مشيرة إلى أن السياحة والسفر تسهم بنحو 4% في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مع تحقيق معدلات نمو تفوق العديد من القطاعات الأخرى، حيث سجل القطاع نموًا بنسبة 4.1% خلال العام الماضي، مقارنة بنمو الاقتصاد العالمي البالغ 2.8%.
وأوضحت أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا حققت معدلات نمو تصل إلى نحو 5%، مؤكدة أهمية استمرار التعاون الدولي لمواجهة التحديات، وعلى رأسها التغيرات المناخية، ونقص الكفاءات البشرية، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي على مستقبل القطاع.
وشهدت الفعالية حضورًا رفيع المستوى ضم نحو 300 من قادة صناعة السياحة والسفر عالميًا، من بينهم وزراء ومسؤولون حكوميون ورؤساء شركات وهيئات سياحية دولية، إلى جانب قيادات القطاع السياحي المصري.
وتنعقد هذه الفعالية تحت عنوان: “رحلة القيادة لقادة السياحة العالميين: التعافي والقيادة وآفاق التحول في قطاع السياحة والسفر خلال العقد المقبل”، في إطار تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي لصناعة السياحة.