أكد أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، أن برامج الصحة المهنية ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل نجحت في تقديم خدمات صحية متكاملة لأكثر من 600 ألف عامل داخل نحو 3300 منشأة بمحافظات المرحلة الأولى للتطبيق.
وأوضح أن هذه البرامج تستهدف تعزيز بيئة العمل الآمنة والحفاظ على صحة العاملين، من خلال منظومة وقائية متكاملة تشمل الكشف المبكر والتدخل السريع، بما يدعم كفاءة العنصر البشري باعتباره أحد أهم ركائز الإنتاج والتنمية.
وأشار السبكي إلى أن فرقًا طبية ميدانية مدربة تنفذ زيارات منتظمة لمواقع العمل في محافظات المرحلة الأولى، والتي تضم بورسعيد والأقصر والإسماعيلية وجنوب سيناء والسويس وأسوان، لتقديم خدمات الوقاية والتشخيص والعلاج مباشرة داخل المنشآت.
وأضاف أن برامج الصحة المهنية تغطي قطاعات متنوعة تشمل المنشآت الصناعية والسياحية والخدمية، مع التركيز على الكشف المبكر عن الأمراض المرتبطة بطبيعة العمل، وتقليل المخاطر المهنية، ورفع الوعي الصحي بين العاملين.
وأكد أن المنظومة تعتمد على الفحص الطبي الدوري والمسح الشامل باستخدام أحدث التقنيات التشخيصية، بما يسهم في سرعة اكتشاف الأمراض المهنية والتعامل معها في مراحلها الأولى، وهو ما ينعكس إيجابيًا على تقليل نسب الغياب المرضي وزيادة الإنتاجية.
وأوضح أن الهيئة تطبق كذلك آليات استجابة سريعة للتعامل مع الإصابات والمخاطر المهنية، مع توفير بروتوكولات علاجية متكاملة تشمل التشخيص الفوري، والعلاج، وإعادة التأهيل، بما يضمن الحفاظ على صحة العامل واستمراريته في العمل.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن منظومة التأمين الصحي الشامل تمثل تحولًا استراتيجيًا في قطاع الرعاية الصحية بمصر، قائمًا على مبادئ العدالة الصحية وتكافؤ الفرص، مع تقديم خدمات عالية الجودة وفقًا لأحدث المعايير الدولية.
وشدد على أن الدولة تضع صحة العامل على رأس أولوياتها، باعتباره عنصرًا رئيسيًا في دعم الإنتاج والنمو الاقتصادي، مؤكدًا استمرار تطوير برامج الصحة المهنية والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة لتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.