أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تحقيق تطور نوعي في منظومة الرقابة على سلامة الغذاء، عبر تعزيز قدرات المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، بما يدعم تنافسية الصادرات الزراعية المصرية.
ويأتي هذا التطور تنفيذًا لتوجيهات وزير الزراعة علاء فاروق، وتحت إشراف مركز البحوث الزراعية، في إطار خطة الدولة لرفع كفاءة منظومة الفحص والرقابة وفقًا للمعايير الدولية.
وكشفت هند عبداللاه، مدير المعمل، عن إدخال تقنيات تحليلية متقدمة، تضمنت التعاقد على ثلاثة أجهزة حديثة للفصل الكروماتوجرافي المقترن بمطياف الكتلة (LC-MS/MS وGC-MS/MS)، ما يرفع القدرة الاستيعابية للمعمل إلى أكثر من 400 ألف عينة سنويًا، مع تحسين دقة وسرعة النتائج.
وأضافت أن عمليات التطوير شملت أيضًا استحداث طرق تحليل مبتكرة أسهمت في تقليص زمن الفحص بنسبة تصل إلى 50%، حيث انخفض زمن تحليل بعض العينات من 15 دقيقة إلى 8 دقائق، فيما تم تقليل زمن تحليل مركب “Glyphosate” إلى 7 دقائق فقط، الأمر الذي يسرّع إجراءات فحص الشحنات التصديرية.
وفي سياق متصل، سجل المعمل زيادة ملحوظة في حجم الأعمال، حيث تم فحص نحو 111 ألف عينة خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة نمو بلغت 14% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يعكس تصاعد ثقة المصدرين في كفاءة المعامل المصرية.
وأكدت عبداللاه أن هذا الأداء يأتي مدعومًا باعتماد المعمل دوليًا من هيئة الاعتماد الأمريكية (A2LA) والمجلس الوطني للاعتماد (إيجاك)، بما يعزز موثوقية نتائج الفحص لدى الأسواق العالمية.
وأشارت إلى أن التطوير يستهدف مواكبة التشريعات الدولية، خاصة القيود الصارمة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على متبقيات المبيدات، فضلًا عن دعم استراتيجية الدولة لزيادة الصادرات الزراعية وفتح أسواق جديدة، خصوصًا في محاصيل مثل الموالح والبطاطس والعنب والفراولة.
كما يسهم هذا التوجه في ترسيخ مكانة مصر كمصدر موثوق للغذاء الآمن، من خلال منظومة فحص متكاملة تشمل المبيدات والعناصر الثقيلة والملوثات الميكروبية والسموم الفطرية.
وأكدت وزارة الزراعة استمرارها في الاستثمار في البنية التحتية العلمية وتأهيل الكوادر البشرية، بما يضمن تعزيز سلامة الغذاء وزيادة العائد من الصادرات الزراعية.