كشفت الهيئة العامة للرقابة المالية عن أداء قوي لصناديق الاستثمار في المعادن النفيسة (الذهب والفضة) خلال الربع الثاني من عام 2026، مدفوعًا بزيادة الإقبال من الأفراد، خاصة فئة الشباب، وتوسع المنتجات الاستثمارية في السوق المصري.
وبحسب التقرير ربع السنوي الصادر عن الهيئة، ارتفع إجمالي صافي أصول صناديق الذهب والفضة إلى نحو 9.35 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقارنة بـ9.28 مليار جنيه في نهاية مارس الماضي، في مؤشر على استمرار نمو هذا القطاع الاستثماري الناشئ.
كما سجلت قاعدة المستثمرين نموًا بنسبة 14% خلال ثلاثة أشهر، لتصل إلى نحو 329 ألف مستثمر، مقابل 289 ألفًا بنهاية الربع الأول، ما يعكس تصاعد الثقة في هذه الأدوات المالية الحديثة.
وأظهر التقرير هيمنة واضحة للأفراد على الاستثمارات بنسبة 71% مقابل 29% للمؤسسات، مع تركّز ملحوظ بين الذكور بنسبة 83% مقابل 17% للإناث. وعلى مستوى التوزيع العمري، تصدرت الفئة من 20 إلى 30 عامًا المشهد بنسبة 39.4%، تلتها الفئة من 30 إلى 40 عامًا بنسبة 32%، بما يؤكد جاذبية هذه الصناديق للشباب.
وجغرافيًا، استحوذت محافظات القاهرة الكبرى على النصيب الأكبر من المستثمرين، في ظل تمركز الأنشطة المالية والخدمية.
وفيما يتعلق بصناديق الذهب، بلغ عدد المستثمرين نحو 306.5 ألف عميل موزعين على 7 صناديق، بإجمالي أصول تُقدر بنحو 9.2 مليار جنيه، ما يعكس استمرار الطلب المرتفع على الذهب كملاذ استثماري.
وفي تطور لافت، شهد الربع الثاني من العام إطلاق أول صناديق للاستثمار في الفضة، حيث تم تدشين صندوقين جديدين بإجمالي أصول بلغ 146.1 مليون جنيه، عبر نحو 22.3 ألف مستثمر، ما يعزز تنوع الأدوات الاستثمارية المتاحة في السوق.
وأكد إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن هذه المؤشرات تعكس تنامي ثقة المستثمرين واستمرار تطور سوق صناديق المعادن النفيسة، مشيرًا إلى دورها في توفير بدائل استثمارية متنوعة تدعم تعميق الأسواق المالية غير المصرفية.
وأضاف أن استحواذ الفئة العمرية من 20 إلى 40 عامًا على أكثر من 70% من المستثمرين، يعكس توجه الشباب نحو الأدوات الاستثمارية الحديثة، وهو ما يتطلب التوسع في تطبيقات التكنولوجيا المالية، وتطوير منتجات جديدة، إلى جانب تعزيز مستويات الشفافية وحماية حقوق المستثمرين.