Table of Contents
قال إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن عمليات «الشورت سيلينج» أو بيع الأوراق المالية المقترضة ستنطلق رسميًا خلال بضعة أسابيع، بعد الانتهاء من تدشين نظام الإقراض المركزي واستكمال الربط التقني بين شركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة، إلى جانب تدريب أطراف السوق على التعامل مع النظام.
جاء ذلك خلال لقاء رئيس الهيئة مع جليل طريف، الأمين العام لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، بحضور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، وعدد من قيادات الهيئة، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات التدريب والتوعية وبناء القدرات.
الرقابة المالية: 6.4 تريليون جنيه تداولات خلال الربع الثاني
وأكد عزام أن مسار تحديث سوق رأس المال أصبح ضروريًا في ظل النمو المتواصل في حجم السوق، مشيرًا إلى أن قيم التداول تجاوزت 6.4 تريليون جنيه خلال الربع الثاني من العام الجاري، بزيادة بلغت نحو 78.3% مقارنة بالربع الثاني من عام 2025.
وأضاف أن عدد المكودين الجدد تجاوز 171 ألف مكود بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، بما يعكس اتساع قاعدة المتعاملين في سوق المال والحاجة إلى تطوير الأدوات والآليات التي ترفع كفاءة السوق وتدعم السيولة.
وأوضح أن تحديث منظومة سوق رأس المال يستهدف توسيع وتعميق السوق، ورفع كفاءة التسعير، وزيادة مستويات السيولة، إلى جانب توفير بدائل استثمارية متنوعة أمام مختلف فئات المتعاملين.
إطلاق «الشورت سيلينج» بعد استكمال الإقراض المركزي
وأوضح رئيس الهيئة أن إطلاق آلية «الشورت سيلينج» يأتي ضمن حزمة من الإجراءات الرامية إلى تطوير أدوات سوق رأس المال، لافتًا إلى أن الهيئة انتهت من الإطار التنظيمي للآلية بموجب قرار مجلس إدارتها رقم 155 لسنة 2026.
وأشار إلى أن القواعد الجديدة تستهدف ضمان الشفافية والحوكمة وحماية حقوق مختلف أطراف السوق، وفقًا للممارسات الدولية المعمول بها.
ويأتي إطلاق «الشورت سيلينج» بعد تدشين سوق المشتقات المالية في مارس الماضي، وإطلاق العقود الآجلة على عدد من الأسهم القيادية بالبورصة، إلى جانب تنظيم ممارسة صناديق الاستثمار لنشاط صناديق التحوط والسماح بتأسيس صناديق تحوط لأول مرة، بما يتيح لها استخدام آلية البيع على المكشوف والاستثمار في المشتقات المالية وغيرها من الأدوات.
«صانع السوق» ضمن أولويات الرقابة المالية
وكشف عزام عن أن آلية صانع السوق (Market Maker) تأتي ضمن أولويات الهيئة خلال المرحلة المقبلة، نظرًا لدورها في تنشيط التداول وتعزيز مستويات السيولة في السوق.
وأشار إلى أن الحزمة الضريبية الأخيرة تضمنت إعفاء آلية صانع السوق من ضريبة الدمغة، موضحًا أن الهيئة تدرس تقديم حوافز إضافية للمتعاملين بهذه الآلية بهدف دعم الاستثمارات المؤسسية.
وتتزامن هذه التحركات مع عملية قيد وطرح عدد من الشركات الحكومية الكبرى في البورصة، بما يدعم جهود تنشيط السوق وزيادة عمقها.
تعاون عربي في التدريب وبناء القدرات
وبحث اللقاء بين الهيئة العامة للرقابة المالية واتحاد هيئات الأوراق المالية العربية سبل توسيع التعاون في مجالات التدريب والتوعية وبناء القدرات، من خلال معهد الخدمات المالية التابع للهيئة، والمركز الإقليمي للتمويل المستدام وأسواق الكربون.
كما ناقش الجانبان نتائج البرامج التدريبية التي نفذها المركز الإقليمي في إطار مذكرة التفاهم الموقعة مع الاتحاد، والتي تستهدف تبادل الخبرات وتأهيل الكوادر العاملة في القطاع المالي بالدول العربية، خصوصًا في مجالات التمويل المستدام وأسواق الكربون والاستثمار المسؤول والأدوات المالية الخضراء.
واتفق الجانبان على بحث إطلاق برامج تدريبية جديدة تشمل مجالات التكنولوجيا المالية غير المصرفية والمشتقات المالية وأسواق الكربون، مع الاستفادة من الخبرات المصرية في هذه المجالات.
مصر تطور إطار سوق الكربون
وأشار اللقاء إلى التطورات التي شهدها سوق الكربون في مصر، حيث استكملت الهيئة الإطار التنظيمي لسوق الكربون الطوعي، إلى جانب الخطوات الخاصة بتفعيل السوق وتنظيم آلياته.
كما تناول الاجتماع التحديات المرتبطة بالتطور التكنولوجي، والتوسع في استخدام التكنولوجيا المالية غير المصرفية، والتداول عبر الإنترنت، فضلًا عن المخاطر السيبرانية التي تواجه الأسواق المالية.
اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية يشيد بجهود الرقابة المالية
من جانبه، أشاد جليل طريف، الأمين العام لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، بجهود الهيئة العامة للرقابة المالية في تطوير الأنشطة المالية غير المصرفية في مصر، وتعزيز التوعية والتدريب وحماية حقوق المتعاملين.
وأكد أهمية استمرار التعاون وتبادل المعلومات بين الهيئات العربية، خاصة في ملفات الرقابة على الأسواق، ومواجهة ممارسات التلاعب والاحتيال، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
كما استعرض عددًا من المستجدات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بأسواق المال في الدول العربية، والتحديات التي تفرضها التطورات التكنولوجية، مؤكدًا أهمية تكثيف برامج التدريب ورفع كفاءة العاملين بما يسهم في تعزيز كفاءة الأسواق وشفافيتها.