في إطار توجه الدولة لتعزيز كفاءة المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات بمحافظات الصعيد، أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية عن نجاح فريق طبي بمستشفى النيل التخصصي بمحافظة أسوان في إجراء 10 تدخلات قلبية متقدمة باستخدام أحدث تقنيات القسطرة التداخلية، بما يعكس تسارع وتيرة الاستثمار في التكنولوجيا الطبية داخل منشآت التأمين الصحي الشامل.
وأكد أحمد السبكي، رئيس الهيئة، أن المستشفى سجل إنجازًا نوعيًا بإجراء أول عملية باستخدام تقنية Micro-IVL على مستوى مستشفيات الهيئة، إلى جانب تنفيذ أول تدخل من نوعه في أسوان باستخدام تقنية Rotablator، لعلاج حالات التكلسات الشديدة والمعقدة بالشرايين التاجية.
وأوضح أن التقنيتين تمثلان طفرة في علاج أمراض القلب، حيث تتيح الأولى تفتيت التكلسات الدقيقة بالموجات الصوتية، بينما تعتمد الثانية على رأس ماسي دوّار لإزالة التكلسات الصلبة، ما يسهم في رفع نسب نجاح التدخلات وتقليل المخاطر.
وفي سياق متصل، أشار إلى نجاح الفريق الطبي في إجراء 5 عمليات متقدمة لعلاج الانسداد التام والمزمن بالشرايين التاجية (CTO)، بالإضافة إلى استخدام تقنية IVUS للتصوير الداخلي الدقيق للشرايين، بما يدعم اتخاذ قرارات علاجية أكثر دقة ويعزز كفاءة استخدام الموارد الطبية.
أرقام تعكس كفاءة التشغيل
كشف رئيس الهيئة أن مستشفى النيل التخصصي قدم أكثر من 1.3 مليون خدمة طبية منذ انضمامه لمنظومة التأمين الصحي الشامل، وهو ما يعكس ارتفاع معدلات التشغيل وثقة المواطنين في جودة الخدمات المقدمة.
بنية تحتية تدعم النمو
من جانبه، أوضح محمد نشأت أن المستشفى يُعد أحد أبرز الكيانات الطبية بجنوب الصعيد، بطاقة استيعابية تبلغ 255 سريرًا، إلى جانب وحدات متطورة تشمل الغسيل الكلوي، والرعاية المركزة، والحضانات، فضلًا عن وحدة قسطرة قلبية مجهزة بأحدث التقنيات.
كما حصلت المستشفى على الاعتماد النهائي من الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، ما يعزز من تنافسيتها ويؤكد التزامها بمعايير الجودة العالمية.
توطين التكنولوجيا وتقليل تكلفة العلاج
وأشار السبكي إلى أن هذه الإنجازات تعكس نجاح استراتيجية الهيئة في توطين التكنولوجيا الطبية المتقدمة، وتقليل الحاجة لتحويل المرضى خارج محافظاتهم، بما يسهم في خفض التكلفة الاقتصادية للعلاج على المواطنين والدولة، وتحقيق العدالة الصحية.
واختتم بأن الهيئة مستمرة في التوسع في إدخال أحدث التقنيات الطبية، بالتوازي مع الاستثمار في تدريب الكوادر البشرية، بما يدعم بناء منظومة صحية حديثة ومستدامة.