استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وجهود تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب سبل تعزيز دور الأمم المتحدة وإصلاح مجلس الأمن.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن اللقاء شهد تأكيد الرئيس السيسي تقدير مصر لجهود جوتيريش في دعم منظومة العمل متعدد الأطراف، وتعزيز دور الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين، ودفع جهود التنمية المستدامة والاستجابة للأزمات الإنسانية، مشيرًا إلى أهمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
وأكد السيسي دعم مصر للدور المركزي للأمم المتحدة، وضرورة استعادة الثقة في النظام الدولي متعدد الأطراف من خلال الالتزام بميثاق المنظمة، وتعزيز الجهود الدولية لتسوية النزاعات بالوسائل السلمية. كما شدد على أهمية إصلاح مجلس الأمن بما يعكس التوازنات الدولية الراهنة، ويعزز تمثيل الدول الأفريقية.
من جانبه، أعرب جوتيريش عن تقديره لدعم مصر للأمم المتحدة ولجهود العمل متعدد الأطراف، مشيدًا بدور القاهرة في دعم السلام والاستقرار بالشرق الأوسط، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
ورحب الأمين العام بالجهود المصرية الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدًا أن تحقيق سلام دائم ومستدام في المنطقة يتطلب تسوية عادلة للقضية الفلسطينية. كما أعرب عن قلقه إزاء التطورات في الضفة الغربية، داعيًا إلى وقف الانتهاكات والممارسات التي يتعرض لها الفلسطينيون في القطاع والضفة.
وتطرقت المباحثات إلى تطورات الأوضاع في منطقة الخليج، حيث أشاد جوتيريش بالجهود المصرية الرامية إلى تجنب التصعيد، معربًا عن أمله في التوصل إلى تفاهمات تضمن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، وتسهم في معالجة ملف البرنامج النووي الإيراني بالوسائل السلمية، وتجنب المنطقة مزيدًا من التوترات.
كما تناول اللقاء الأوضاع في القرن الأفريقي والسودان وليبيا، مع التأكيد على أهمية احترام القانون الدولي وتسوية النزاعات عبر المسارات السلمية.
واختُتمت المباحثات بالتأكيد على ضرورة مواصلة إصلاح منظومة الأمم المتحدة، بما يشمل مجلس الأمن، لتعزيز عدالة التمثيل الدولي ورفع قدرة المنظمة على التعامل مع الأزمات والتحديات المعاصرة.