وقعت البورصة المصرية بروتوكول تعاون مع الهيئة الوطنية للإعلام، يستهدف تعزيز الوعي والثقافة المالية لدى المواطنين، وتكثيف التغطية الإعلامية للأخبار الاقتصادية ومستجدات سوق رأس المال عبر القنوات والمنصات التابعة للإعلام الوطني الرسمي.
وجرت مراسم التوقيع بحضور أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وعمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، فيما وقّع البروتوكول كل من محمد صبري، نائب رئيس البورصة المصرية، ومحمد إبراهيم، رئيس قطاع التليفزيون.
كما شهدت الفعالية حضور منال الدفتار، رئيس القناة الأولى بالتليفزيون المصري، وعدد من قيادات ماسبيرو والبورصة المصرية.
ويأتي البروتوكول في إطار توجه مشترك لتعزيز الثقافة المالية وتوسيع نطاق المعرفة بأسواق المال، من خلال تقديم البورصة المصرية باعتبارها إحدى القنوات المتاحة للادخار والاستثمار طويل الأجل، والعمل على تبسيط مفاهيم التداول وآليات الاستثمار أمام مختلف شرائح المجتمع، بالاستفادة من الانتشار الجماهيري الواسع لمنصات الإعلام الوطني.
المسلماني: دعم مستمر للتغطية الإعلامية لأخبار البورصة
وأكد أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، المكانة المحورية التي تحتلها البورصة المصرية ضمن منظومة الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن متابعة أخبار البورصة وحركة مؤشراتها تمثل أولوية لدى شاشات وقنوات التليفزيون المصري، سواء من خلال البرامج الاقتصادية المتخصصة أو الفقرات الموجهة إلى مختلف أفراد الأسرة.
وأوضح المسلماني أن الهيئة تحرص على دعم الاقتصاد الوطني وتعريف المواطنين بتطورات سوق المال وحركة التداولات اليومية، لافتًا إلى توجيه فرق العمل بالقناة الأولى والتليفزيون المصري نحو تبسيط المفاهيم الاقتصادية وشرح آليات عمل البورصة بأسلوب واضح وميسر، بما يضمن وصول المعلومات إلى المستثمرين والمتخصصين، وكذلك إلى جمهور المشاهدين في مختلف أنحاء مصر.
وأعرب رئيس الهيئة الوطنية للإعلام عن اعتزازه بتوقيع البروتوكول، مؤكدًا استمرار دعم الهيئة للأنشطة والمبادرات التي تنفذها البورصة المصرية، ومعتبرًا الاتفاقية خطوة جديدة نحو توسيع نطاق التعاون بين الجانبين وتعزيز حضور قضايا الاقتصاد وأسواق المال في المحتوى الإعلامي.
وشدد المسلماني على أهمية البدء الفوري في تنفيذ بنود البروتوكول، بما يدعم تطوير الإعلام الاقتصادي ويعزز التعريف بدور البورصة المصرية عبر شاشات التليفزيون الوطني.
رضوان: بناء الثقافة الاستثمارية ركيزة لتطوير سوق رأس المال
من جانبه، أكد عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، أن تطوير سوق رأس المال وتعميقه لا يقتصر على توفير الأدوات المالية الحديثة وتطوير البنية التكنولوجية والتشريعية، بل يتطلب أيضًا بناء ثقافة استثمارية مجتمعية مستدامة، تساعد المواطنين على اتخاذ قرارات مالية رشيدة تستند إلى المعرفة والفهم.
وأوضح رضوان أن التعاون مع ماسبيرو يمثل خطوة استراتيجية لنقل المعرفة الاقتصادية من نطاق المتخصصين والنخب إلى شرائح أوسع من المجتمع، من خلال تبسيط المفاهيم المالية وتقديم شروحات ميسرة حول مؤشرات التداول وآليات الاستثمار.
وأضاف أن هذه الجهود من شأنها تعزيز ثقة صغار المستثمرين، والمساهمة في توسيع قاعدة الملكية في الشركات المقيدة بالبورصة، إلى جانب ترسيخ دور سوق المال بوصفه إحدى الأدوات الوطنية لتمويل الشركات ودعم التنمية الاقتصادية.
وأشار رئيس البورصة المصرية إلى أن التعاون سيسهم في إتاحة تدفق منتظم وموثوق للبيانات والمعلومات، بما يدعم دقة التغطيات الإعلامية، ويتيح تقديم محتوى وتحليلات اقتصادية موضوعية تواكب تطورات الاقتصاد الوطني وأسواق المال.
محتوى اقتصادي مبسط وبرامج تدريبية لدعم التعاون
ويستهدف البروتوكول تطوير آليات تناول قضايا الاستثمار في المحتوى الإعلامي، من خلال الاستفادة من إمكانات الجانبين لتوفير معلومات منتظمة تدعم التغطيات الاقتصادية اليومية والأسبوعية، إلى جانب تطوير قوالب إعلامية مرئية ومبسطة، من بينها فقرات «كلمتين في الاقتصاد»، بمشاركة خبراء ومحللي سوق المال.
ويتضمن التعاون أيضًا تنظيم ورش عمل لتطوير مهارات الإعلاميين في التغطية الاقتصادية، بما يعزز قدرتهم على تناول موضوعات الاستثمار وأسواق المال بصورة دقيقة ومبسطة، فضلًا عن الاستفادة من الهوية التاريخية للبورصة المصرية ومقرها بوسط القاهرة في دعم جهود التعريف بالسوق والترويج للشركات والكيانات الواعدة.
ومن المقرر أن تتولى لجنة تنسيقية مشتركة متابعة تنفيذ محاور التعاون، وتحويل أهداف البروتوكول إلى برامج ومبادرات عملية مستدامة، بما يعزز نشر الثقافة المالية، ويرفع مستوى الوعي الاستثماري، ويدعم دور سوق رأس المال في تمويل النشاط الاقتصادي.