أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن حزمة التسهيلات الضريبية الجديدة تم إعدادها استجابة مباشرة لمقترحات السوق والقطاع الخاص، في إطار حوار ممتد قائم على الثقة والشراكة، مشددًا على أن هذه التيسيرات ستعود بالنفع على جميع الأطراف.
وخلال كلمته في مؤتمر البورصة المصرية، وجّه الوزير رسائل طمأنة وتحفيز للمستثمرين، موضحًا أن الحكومة تستهدف تقديم دعم قوي لسوق المال، مع التركيز على جذب الشركات الكبرى وتعزيز قدرة مختلف الشركات على التوسع والنمو.
وأشار كجوك إلى إطلاق حافز استثماري جديد يتضمن خصمًا ضريبيًا بنسبة 15% من الضريبة المستحقة لمدة ثلاث سنوات، بهدف تشجيع قيد الشركات الكبرى في البورصة، بما يسهم في توسيع قاعدة الشركات المدرجة وزيادة عمق السوق.
وفي خطوة تستهدف تخفيف الأعباء الضريبية وتحفيز التداول، أعلن الوزير تطبيق ضريبة دمغة بدلًا من ضريبة الأرباح الرأسمالية، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستدعم النشاط الاستثماري في السوق. كما تم خفض ضريبة الدمغة لغير المقيمين لتحقيق قدر أكبر من العدالة الضريبية وتعزيز جاذبية الاستثمار الأجنبي.
وأضاف أن الحكومة قررت إعفاء نشاط صانعي السوق من ضريبة الدمغة على تعاملاتهم في الأوراق المالية المقيدة، دعمًا لهذا النشاط الحيوي الذي يسهم في زيادة السيولة واستقرار التداول.
وأوضح وزير المالية أن سوق المال يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتمويل الاستثمارات، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تبسيط الإجراءات الضريبية، وخفض التكاليف، وتعزيز السيولة، بما يدعم قدرة البورصة على جذب الاستثمارات وتعبئة المدخرات لخدمة التنمية.
وأكد كجوك أن القطاع الخاص يظل المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف تعزيز دوره وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي. كما كشف عن العمل على حزمة جديدة من التيسيرات التي من شأنها رفع تنافسية الاقتصاد المصري وتحسين بيئة الاستثمار.
وشدد الوزير على التزام الحكومة بمواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، بما يعزز من جاذبية السوق المصرية، ويرفع معدلات الإنتاج والتصدير.
وفي سياق متصل، أوضح أن إدارة المالية العامة تتم برؤية شاملة تدعم النمو، لافتًا إلى أن زيادة الاستثمارات وتوسع القطاع الخاص يمثلان المسار الأساسي لتعظيم الإيرادات.
وأشار إلى تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة، مدعومًا بالإصلاحات وسرعة اتخاذ القرار، حيث ارتفعت مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات إلى نحو 60% من إجمالي الاستثمارات المنفذة، مع تسجيل تحسن ملحوظ في قطاعات الصناعة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات، فضلًا عن تجاوز الاستثمارات الأجنبية المباشرة حاجز 13 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى مارس 2026.