تفقد خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، مدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي بمحافظة الإسماعيلية، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا متقدمًا للشراكة بين القطاع الحكومي والمستثمرين المحليين والأجانب، باستثمارات تصل إلى نحو 12 مليار جنيه مصري بحلول عام 2030.
جاءت الزيارة بحضور عدد من القيادات التنفيذية بمحافظة الإسماعيلية وهيئة الدواء المصرية، إلى جانب مسؤولي جهاز مشروعات الخدمة الوطنية وإدارة المدينة، حيث استعرض الوزير مكونات المشروع ومراحل تنفيذه.
وأكد وزير الصحة أن مدينة اللقاحات تجسد توجه الدولة نحو تحقيق الأمن الصحي المستدام وتوطين صناعة اللقاحات والتكنولوجيا الحيوية، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل «أمنًا قوميًا» ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في مجال الصناعات الحيوية في أفريقيا والشرق الأوسط.
وأوضح أن المدينة تستهدف توفير نحو 1500 فرصة عمل للكوادر الوطنية المتخصصة، مع تدريبهم وتأهيلهم عبر أكاديمية متخصصة لبناء القدرات، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 في مجال التنمية البشرية.
وأشار إلى أن المشروع يعتمد على منظومة متكاملة لسلاسل التبريد والتخزين وفق أعلى المعايير العالمية، بما يضمن تكوين مخزون استراتيجي آمن من اللقاحات، ويعزز جاهزية الدولة لمواجهة الأوبئة والطوارئ الصحية.
وأضاف أن المدينة تطبق نموذج «الصحة الواحدة» من خلال دمج إنتاج اللقاحات البشرية والبيطرية في موقع واحد، بما يسهم في مواجهة الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، مع الاعتماد على الطاقة النظيفة والطاقة الشمسية لدعم الاستدامة البيئية.
وأكد أن المشروع سيسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتوفير العملة الصعبة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز الاكتفاء الذاتي من اللقاحات.
من جانبه، أكد محافظ الإسماعيلية أن المشروع يمثل إنجازًا قوميًّا كبيرًا يعكس قوة التعاون بين مؤسسات الدولة، ويعزز من مكانة المحافظة كمركز واعد للصناعات الطبية والتكنولوجية، مشيرًا إلى أن المدينة لا تمثل مجرد مصنع، بل قاعدة بحثية وصناعية متكاملة تدعم الأمن الدوائي المصري.
كما استعرض رئيس المدينة معدلات التنفيذ وخطط التشغيل والتوسع المستقبلية، مؤكدًا الالتزام بأعلى معايير الجودة العالمية في مختلف مراحل الإنتاج.
وتضمنت الجولة تفقد الأكاديمية التدريبية، وخطوط الإنتاج التي تبلغ طاقتها 140 مليون جرعة سنويًا، بالإضافة إلى مرافق البنية التحتية المتكاملة، ومحطات الطاقة ومعالجة المياه، وغرف التبريد المتطورة.