استعرض أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، إلى جانب الإطار متوسط المدى حتى عام 2029/2030، أمام لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، مؤكدًا أن الخطة تستهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام يعزز مستوى معيشة المواطنين.
وأوضح الوزير أن الخطة تستهدف معدل نمو يتراوح بين 5.2% و5.4% خلال العام المالي المقبل، على أن يرتفع إلى نحو 6.8% بنهاية الخطة متوسطة المدى، في ظل استمرار تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز دور القطاعات الإنتاجية.
وأشار إلى أن حجم الاستثمارات الكلية المستهدف يبلغ نحو 3.7 تريليون جنيه، منها 2.2 تريليون جنيه استثمارات خاصة تمثل 59% من الإجمالي، مقابل 1.5 تريليون جنيه استثمارات عامة بنسبة 41%، بما يعكس توجه الدولة لتمكين القطاع الخاص ليقود قاطرة النمو خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن الخطة تركز على دعم قطاعات الاقتصاد الحقيقي لزيادة الإنتاج وتوفير فرص عمل منتجة، حيث تسهم خمسة قطاعات رئيسية بنحو 64% من النمو المستهدف، تتصدرها الصناعات التحويلية، تليها تجارة الجملة والتجزئة، ثم السياحة، والتشييد والبناء، وأخيرًا الزراعة.
وفيما يتعلق بمعدلات الاستثمار، أوضح الوزير أن الخطة تستهدف تحقيق معدل استثمار يعادل 17% من الناتج المحلي الإجمالي، مع زيادته تدريجيًا إلى 20% بنهاية الخطة متوسطة المدى، إلى جانب رفع مساهمة الاستثمارات الخاصة إلى 64%.
وشدد على أن التنمية البشرية تمثل محورًا رئيسيًا في الخطة، حيث تم زيادة مخصصات قطاع الصحة والسكان بنسبة 25%، مع التركيز على التوسع في مشروع التأمين الصحي الشامل، فضلًا عن زيادة مخصصات برامج التضامن الاجتماعي بنسبة 57%، ورفع مخصصات التعليم قبل الجامعي والتعليم العالي بنسبة 11% لكل منهما.
كما تناول الوزير التحديات العالمية، مؤكدًا أن التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، مشيرًا إلى أن الحكومة تتبنى استراتيجية مرنة للتعامل مع هذه التحديات.
وأوضح أن الدولة تعمل على تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، وتأمين احتياجاتها من المواد البترولية، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، مع متابعة مستمرة لتأثير هذه المتغيرات على معدلات النمو وتحديث المستهدفات وفقًا للمتغيرات.
وأكد الوزير في ختام عرضه أن الخطة تأتي في إطار تنفيذ “رؤية مصر 2030”، وتركز على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، بما يضمن استدامة التنمية وتحسين جودة حياة المواطنين.