في إطار توجه الدولة نحو التحول إلى الطاقة النظيفة وتعظيم الاعتماد على المصادر المتجددة، عقد محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعًا موسعًا مع مسؤولي مجموعة “China Energy” ومعهد تخطيط الطاقة الكهربائية الصيني “EPPEI”، لبحث سبل تعزيز التعاون الفني والتكنولوجي في مجالات تطوير الشبكة القومية للكهرباء ودمج الطاقات المتجددة.
ركز الاجتماع، الذي عُقد بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، على آليات رفع كفاءة الشبكة وزيادة قدرتها الاستيعابية لمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب تعزيز مرونة الشبكة الكهربائية ودعم أنظمة تخزين الطاقة، بما يضمن استقرار واستدامة إمدادات الكهرباء.
واستعرض الوزير فرص التعاون مع الجانب الصيني، مستفيدًا من الخبرات الواسعة التي تمتلكها “China Energy” و”EPPEI” في تخطيط وتنفيذ مشروعات الطاقة والبنية التحتية، خاصة في مجالات نقل الكهرباء لمسافات طويلة وتطوير ممرات الطاقة والمجمعات النظيفة.
كما تناولت المناقشات أهمية تبادل الخبرات في مجالات تخطيط الشبكات، وتطوير نظم التحكم، ورفع كفاءة منظومة النقل، بالإضافة إلى دعم خطط توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، إلى جانب برامج التدريب ونقل المعرفة.
وشدد عصمت على أن استراتيجية الطاقة الوطنية تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة خلال العامين المقبلين، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تنفيذ حزمة من الإجراءات لضمان التكامل بين مصادر الطاقة المختلفة وتحقيق التشغيل الآمن والمستقر للشبكة الكهربائية.
وأشار إلى أهمية مشروعات تخزين الطاقة، سواء المرتبطة بالشبكة أو المستقلة، والتي من المستهدف أن تصل قدراتها إلى نحو 14,320 ميجاوات/ساعة بحلول عام 2028، لدعم استقرار الشبكة ومواكبة التوسع في إنتاج الطاقة النظيفة.
وأكد الوزير ترحيب مصر بتعزيز التعاون مع الشركات الصينية، خاصة في ظل دورها المتنامي في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعظيم الاستفادة من الموارد المتجددة.