في حدث اقتصادي بارز يعكس ديناميكية السوق المصرية وتوجهاتها المستقبلية، شهد وزير العمل حسن رداد فعاليات الدورة الحادية عشرة من قمة “مصر للأفضل 2026″، التي عُقدت مساء الاثنين تحت شعار “استحقاق الريادة.. وتنافسية المستقبل”، وذلك برعاية رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي.
وشكّلت القمة منصة رفيعة المستوى جمعت أكثر من 400 من قيادات مجتمع الأعمال وصُنّاع القرار، من ممثلي الحكومة والمؤسسات التمويلية والمستثمرين، إلى جانب رؤساء كبرى الشركات، وبمشاركة لافتة لسيدات المال والأعمال ووسائل الإعلام، ما يعكس ثقل الحدث كأحد أبرز الملتقيات الاقتصادية السنوية في مصر.
وشهدت الفعاليات حضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين والشخصيات العامة، في مقدمتهم وزراء ومسؤولون حاليون وسابقون، إلى جانب قيادات مؤثرة في مجالات الاقتصاد والتنمية.
وخلال القمة، تم تكريم نخبة من القيادات المؤسسية بمنحهم جائزة “الإنجاز المؤسسي”، تقديرًا لدورهم في تطوير بيئات العمل المؤسسي، وقيادة عمليات التحديث، وتحقيق نتائج نوعية عززت من كفاءة الأداء وأسهمت في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكد وزير العمل، في تصريحات على هامش القمة، أن الدولة المصرية تضع القطاع الخاص في قلب استراتيجيتها التنموية، باعتباره شريكًا رئيسيًا في دفع عجلة النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى التزام الحكومة بتوفير بيئة عمل واستثمار جاذبة تدعم التوسع في المشروعات وزيادة الإنتاجية.
وأوضح أن وزارة العمل تواصل تنفيذ برامج طموحة لتأهيل الكوادر البشرية، عبر تطوير منظومة التدريب المهني وتحديث مراكز التدريب، بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، خاصة في ظل التوسع في المشروعات القومية والاستثمارات الجديدة.
وأضاف أن الاستثمار في الإنسان يمثل الركيزة الأساسية للتنمية، في ضوء توجيهات القيادة السياسية، لافتًا إلى إطلاق برامج تدريبية تستهدف مهن المستقبل، إلى جانب تطوير منظومة التشغيل وتعزيز معايير السلامة والصحة المهنية.
وأشار الوزير إلى أن تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري يتطلب شراكة حقيقية ومستدامة بين الحكومة والقطاع الخاص، مؤكدًا استمرار الحوار مع شركاء الإنتاج، ودعم بيئة الاستثمار، وتوفير العمالة المدربة بما يسهم في خلق فرص عمل لائقة وزيادة معدلات الإنتاج.
كما شدد على أهمية تمكين الشباب والمرأة، ودعم ريادة الأعمال والعمل الحر، باعتبارهم عناصر أساسية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، مؤكدًا استمرار الوزارة في دورها كشريك فاعل في بناء سوق عمل حديث وأكثر كفاءة وقدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.
واختتم الوزير تصريحاته بتهنئة المكرمين، مشيدًا بدور القمة في ترسيخ ثقافة التميز المؤسسي وتحفيز الابتكار والإنتاج.