تسعى الحكومة المصرية لتعزيز مكانة السياحة البيئية، من خلال خطة متكاملة لتطوير منطقة “البلوهول” بمحمية أبو جالوم في جنوب سيناء، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الموارد الطبيعية وتعظيم العائد الاقتصادي.
عقدت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا مع ممثلي مركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية وأوروبا (سيداري) واستشاريين متخصصين، لاستعراض الرؤية المقترحة لتطوير المنطقة، في إطار توجه الدولة نحو الإدارة المستدامة للمحميات الطبيعية.
موقع عالمي فريد
أكدت الوزيرة أن “البلوهول” يُعد من أبرز مواقع الغوص عالميًا، ويتميز بتكوين جيولوجي نادر وتنوع بيولوجي غني يضم مئات الأنواع من الشعاب المرجانية، ويستقطب أكثر من 110 آلاف زائر سنويًا، ما يجعله أحد أهم الأصول الطبيعية والسياحية في مصر.
توازن بين البيئة والاقتصاد
تركز خطة التطوير على تحقيق معادلة متوازنة بين حماية البيئة البحرية الحساسة، وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من السياحة البيئية، مع الحفاظ على الشعاب المرجانية وتقليل آثار الأنشطة البشرية.
محاور تطوير متكاملة
تتضمن الرؤية المقترحة أربعة محاور رئيسية:
إعادة تنظيم منطقة البلوهول وحماية المناطق الحساسة بيئيًا
تطوير الخدمات وتنظيم الأنشطة البحرية والسياحية
توزيع الحركة السياحية لتخفيف الضغط على الموقع
تنظيم موقع “الكانيون” كأحد أهم مواقع الغوص الطبيعية
إدارة مستدامة للموارد
تشمل الخطة إجراءات متقدمة للإدارة البيئية، من بينها:
تحديد أعداد الزوار وفق الطاقة الاستيعابية
تطوير منظومة إدارة المخلفات
تفعيل أنظمة المراقبة الإلكترونية
تنفيذ برامج للرصد البيئي طويل المدى
تعزيز إجراءات السلامة والأمن للأنشطة البحرية
دعم المجتمعات المحلية
أكدت الوزيرة أهمية إشراك المجتمع المحلي في عمليات التطوير، بما يسهم في خلق فرص عمل خضراء، ودعم المشروعات الصغيرة، وتعزيز الاستفادة الاقتصادية للسكان المحليين.
جدول زمني للتنفيذ
وجهت الوزيرة بسرعة الانتهاء من الدراسات البيئية والفنية، ووضع جدول زمني واضح لتنفيذ أعمال التطوير، بالتوازي مع تطوير محمية أبو جالوم، بما يضمن تحقيق رؤية الدولة في تحويل المنطقة إلى نموذج عالمي للسياحة البيئية المستدامة.