في خطوة جديدة لدعم بيئة ريادة الأعمال في مصر، شهد محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إطلاق منصة “Startup Egypt”، بحضور نخبة من رواد الأعمال وممثلي صناديق رأس المال المخاطر والمؤسسات التمويلية، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال.
ويأتي إطلاق المنصة في إطار توجه الدولة لتعزيز تنافسية بيئة الأعمال وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار وريادة الأعمال، من خلال توفير منصة مؤسسية تجمع الشركات الناشئة بالمستثمرين والجهات الحكومية ومصادر التمويل.
وأكد الوزير أن الشركات الناشئة تمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل حاليًا على تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية لتيسير عمل هذه الشركات، مع قرب الانتهاء من حزمة تنظيمية جديدة تستهدف تبسيط إجراءات التمويل والتوسع، وتعزيز جاذبية السوق المصري للاستثمارات.
وأوضح أن التجارب الدولية أثبتت أن الاقتصادات الأكثر نموًا هي تلك التي توفر بيئة داعمة للابتكار وتشجع على المبادرة وتحمل المخاطر، لافتًا إلى أهمية ترسيخ ثقافة تقبل الفشل كجزء طبيعي من دورة حياة الشركات الناشئة.
وأشار «فريد» إلى أن الحكومة تعمل على تطوير أدوات التمويل الحديثة، وعلى رأسها أدوات التمويل القابلة للتحويل إلى أسهم (Convertible Notes)، إلى جانب تحسين بيئة التعاقدات وتنظيم اتفاقيات المساهمين، بما يوفر مرونة أكبر لجذب الاستثمارات.
كما لفت إلى أن منظومة التمويل في مصر شهدت تطورًا ملحوظًا في المراحل المبكرة، إلا أن التحدي الأكبر لا يزال في تمويل مراحل النمو والتوسع، وهو ما تعمل الدولة على معالجته بالتعاون مع الصندوق السيادي المصري، عبر تطوير آليات استثمار جديدة، من بينها تأسيس شركات لرأس المال المخاطر مقيدة بالبورصة.
وأكد الوزير أن التوسع في تصدير الخدمات والمنتجات الرقمية يمثل ركيزة أساسية لبناء شركات مصرية قادرة على المنافسة عالميًا، مشددًا على أهمية الانطلاق من السوق المحلي نحو الأسواق الإقليمية والدولية لتحقيق نمو مستدام.
ومن جانبه، أوضح القائمون على مبادرة “Startup Egypt” أن المنصة تستهدف توحيد جهود منظومة ريادة الأعمال، وتعزيز التكامل بين مختلف الأطراف، من خلال توفير قنوات للتواصل وتبادل الخبرات، وربط الشركات الناشئة بمصادر التمويل والخبرات والأسواق.
كما تسعى المنصة إلى تسريع نمو الشركات الناشئة، وزيادة قدرتها على جذب الاستثمارات، والتوسع في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، بما يدعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.