أجرى صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، جولة تفقدية داخل شركة بنها للصناعات الإلكترونية (مصنع 144 الحربي)، لمتابعة سير العملية الإنتاجية وخطط التطوير، وذلك في إطار المتابعة الدورية للشركات التابعة وتعزيز كفاءة التشغيل.
رافق الوزير خلال الزيارة عدد من قيادات الوزارة والهيئة القومية للإنتاج الحربي، حيث استهل الجولة باجتماع موسع مع مجلس إدارة الشركة لمتابعة مؤشرات الأداء والإنتاج، واستعراض الموقف التنفيذي للمشروعات الحالية وخطط التوسع المستقبلية، إلى جانب بحث سبل رفع كفاءة التشغيل وتعظيم الاستفادة من الطاقات المتاحة.
وأكد الوزير أهمية توطين أحدث التكنولوجيات الصناعية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مشددًا على أن تنمية العنصر البشري تمثل ركيزة أساسية في تطوير العملية الإنتاجية، من خلال التدريب المستمر والاستفادة من مقترحات العاملين.
واطلع الوزير على عرض شامل لأنشطة الشركة، وما تحقق من تعاون مع جهات الدولة، فضلًا عن الشراكات مع شركات عالمية لنقل وتوطين التكنولوجيا داخل خطوط الإنتاج، في إطار دعم توجه الدولة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الاعتماد على المنتج الوطني.
وأشار إلى أن شركة بنها للصناعات الإلكترونية تُعد إحدى القلاع الصناعية المتخصصة في مجال الإلكترونيات، لما تمتلكه من خبرات وإمكانات تكنولوجية متقدمة، ودورها في تلبية احتياجات القوات المسلحة من الأنظمة الإلكترونية، مثل أجهزة الاتصالات اللاسلكية، ومحطات الميكروويف، والرادارات، ومن بينها الرادارات الثنائية والثلاثية، إلى جانب أنظمة الإعاقة الإلكترونية.
وأضاف أن الشركة نجحت في توظيف فائض طاقاتها الإنتاجية لخدمة القطاع المدني، من خلال إنتاج مجموعة واسعة من المنتجات، تشمل الحاسبات، وأجهزة التابلت، والعدادات الذكية، وشاشات العرض، وأنظمة الطاقة الشمسية، وأجهزة التأمين والكشف، بما يسهم في تقليل الواردات وزيادة المكون المحلي.
وعقب الاجتماع، تفقد الوزير عددًا من خطوط الإنتاج، من بينها وحدة الثقب بالشرارة، وخط إنتاج الرادار الثنائي، والمخازن، والمعرض الداخلي، حيث اطمأن على انتظام العمل واستمع إلى شرح تفصيلي حول مراحل التصنيع والإمكانات الفنية بالشركة.
ووجّه الوزير بالاستفادة من خبرات قيادات الشركات التابعة لتقديم الدعم الفني، ودراسة حلول مبتكرة لرفع كفاءة الإنتاج، كما شدد على إعداد دراسة متكاملة لاستغلال الأصول غير المستغلة بما يحقق عائدًا اقتصاديًا.
كما شملت الجولة تفقد قطاع الصيانة وبرامج التدريب الصيفي لطلاب الجامعات، حيث أكد أهمية إعداد كوادر شابة مؤهلة وربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي، مع الالتزام بالصيانة الدورية وإجراءات السلامة والصحة المهنية.
وفي إطار دعم البحث العلمي، التقى الوزير عددًا من الباحثين والمهندسين، مشددًا على أن الابتكار يمثل ركيزة أساسية لتطوير الصناعة، داعيًا إلى تبني حلول هندسية غير تقليدية تعزز القدرة التنافسية للشركة.
ووجّه بزيادة إنتاج وحدات الطاقة الشمسية، والتوسع في تصنيع أجهزة الاتصالات الحديثة للاستخدامات المدنية والعسكرية، دعمًا للتوجه نحو الصناعات الخضراء وتقليل الاعتماد على الواردات وتوفير العملة الأجنبية.
وأكد الوزير استمرار دعم الأفكار الابتكارية القابلة للتطبيق، من خلال حوافز ومكافآت تشجع على رفع الإنتاجية وتحسين الأداء داخل شركات الإنتاج الحربي.
وفي ختام الجولة، شدد على أن صناعة الإلكترونيات تمثل أحد القطاعات الاستراتيجية الواعدة، مؤكدًا ضرورة التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التصنيع والبحث والتطوير، بما يدعم توطين التكنولوجيا، ويرفع جودة المنتجات، ويعزز تنافسية الصناعة الوطنية.