عقد مجلس إدارة هيئة الدواء المصرية اجتماعه السابع عشر، برئاسة علي الغمراوي، وبحضور رفيع المستوى شمل وزراء الصحة والسكان، الاستثمار والتجارة الخارجية، والصناعة (عبر تقنية الفيديو كونفرانس)، إلى جانب مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، ورؤساء الهيئات والجهات المعنية بالمنظومة الصحية والرقابية في مصر.
استهدف الاجتماع، الذي عُقد بمقر الهيئة بالعاصمة الإدارية الجديدة، متابعة المخططات التنفيذية لتطوير قطاع الدواء، وتعزيز الآليات المشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص لتحقيق الأمن الدوائي القومي وتوطين الصناعات الحيوية.
الاكتفاء الذاتي والمستحضرات الحيوية
وناقش المجلس محاور خطة توطين صناعة الدواء في مصر، بهدف تأمين استقرار المخزون الاستراتيجي وتلبية متطلبات السوق المحلية. وسلّط الحضور الضوء على آليات تحقيق الاكتفاء الذاتي، لا سيما في قطاع المستحضرات الحيوية والطبية المعقدة.
كما بحث الاجتماع سبل تعزيز البيئة الاستثمارية للقطاع عبر تشجيع التصنيع المحلي للمواد الخام الدوائية، وتحديث الخطوط الإنتاجية للمصانع الوطنية لتتوافق مع المعايير العالمية، بما يضمن رفع القدرات التصديرية وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي وعمق استراتيجي لصناعة وتصدير الدواء في قارتي إفريقيا والشرق الأوسط.
رقابة صارمة على الجودة والمخزون
وفي سياق متصل، استعرض المجلس مستجدات حركة سوق الدواء المصري والخطط التحديثية لرفع كفاءة القطاع ليتماشى مع مستهدفات “رؤية مصر 2030”. وأكد المجتمعون على أهمية التكامل والتنسيق الرقمي والمعلوماتي بين قطاعات الصحة والصناعة والاستثمار لتعزيز تنافسية الدواء المصري دولياً.
من جانبه، صرّح علي الغمراوي، بأن تأمين توافر المستحضرات الدوائية في الأسواق وفق أعلى معايير الجودة والأمان والفاعلية يأتي على رأس أولويات الهيئة، مشيراً إلى الاعتماد على منظومة رصد ومراقبة دورية دقيقة للأرصدة والمخزون بالتنسيق مع كافة شركاء المنظومة الصحية.
تسهيلات للمستثمرين وفتح أسواق جديدة
وأوضح الغمراوي أن الهيئة ملتزمة بتقديم كافة التسهيلات الإدارية والفنية لدعم شركاء صناعة الدواء، وتسهيل نقل التكنولوجيا التصنيعية الحديثة للمصانع الوطنية.
وأشار إلى أن هذه الجهود لا تستهدف فقط تأمين سلاسل الإمداد محلياً، بل تسعى بشكل مباشر إلى فتح آفاق تصديرية جديدة تدعم الصادرات المصرية وتزيد من الحصة السوقية للدواء المصري في الأسواق الإقليمية والعالمية.