أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريرًا جديدًا بعنوان «الاستثمار السياحي: الفرص الواعدة ومحفزات النمو عالميًا ومحليًا»، استعرض خلاله تطورات قطاع السياحة عالميًا، وأبرز مؤشرات الأداء والفرص الاستثمارية في السوق المصرية.
وأكد التقرير أن قطاع السياحة يُعد أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد العالمي، حيث ساهم بنحو 10.9 تريليونات دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال عام 2024، بما يعادل 10% من الاقتصاد العالمي، مع توقعات بارتفاع مساهمته إلى 16.5 تريليون دولار بحلول عام 2035.
كما أشار إلى أن القطاع وفر نحو 356.6 مليون فرصة عمل عالميًا في 2024، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 461.6 مليون وظيفة بحلول 2035، في ظل استمرار تعافي القطاع وزيادة حركة السفر الدولية.
وأوضح التقرير أن عدد السائحين الدوليين بلغ 1.47 مليار سائح خلال عام 2024، محققًا نموًا بنسبة 12.5% مقارنة بعام 2023، فيما تجاوزت الإيرادات السياحية العالمية مستويات ما قبل جائحة كورونا لتصل إلى نحو 1.7 تريليون دولار.
وفيما يتعلق بالاستثمار، أظهر التقرير نموًا ملحوظًا في مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر بقطاع السياحة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، التي سجلت أعلى معدل نمو نسبي بنسبة 68.6% مقارنة بفترة ما قبل الجائحة.
وعلى الصعيد المحلي، سلط التقرير الضوء على الأداء القوي لقطاع السياحة في مصر، حيث ارتفعت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.7% خلال العام المالي 2024/2025، وهو أعلى مستوى خلال العقد الأخير.
كما سجلت الإيرادات السياحية في مصر قفزة كبيرة لتصل إلى نحو 16.7 مليار دولار، مدفوعة بزيادة أعداد السائحين والليالي السياحية، حيث ارتفع عدد السائحين إلى نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025 بنسبة نمو 20.3%، بينما بلغت الليالي السياحية 179.3 مليون ليلة.
وأشار التقرير إلى أن مصر تمتلك بنية تحتية سياحية متطورة، تضم نحو 1.3 ألف منشأة فندقية، و3.68 آلاف محل سلع سياحية، و1.62 ألف مطعم وكافيتريا، إلى جانب 630 مركز غوص، و17.23 ألف مركبة سياحية، و2.24 ألف شركة سياحية.
كما لفت إلى تنامي الاهتمام بالاكتشافات الأثرية، حيث ارتفع عددها إلى 115 اكتشافًا خلال عام 2023، إلى جانب تنفيذ وافتتاح عشرات المشروعات الأثرية والسياحية، بما يعزز من جاذبية المقصد السياحي المصري.
وأكد التقرير أن مصر تواصل تصدرها قائمة الوجهات السياحية الرائدة في القارة الإفريقية للعام الثالث على التوالي، وفق تصنيف «العلامة التجارية الوطنية»، مع تحسن ترتيبها عالميًا ودخولها ضمن أفضل 25 دولة.
وأشار إلى أن نسبة رضا الزوار عن الخدمات الفندقية بلغت 85.1% خلال عام 2024، بما يعكس تحسن جودة الخدمات المقدمة.
وتوقع التقرير استمرار النمو الإيجابي للقطاع، حيث يُرجح أن يصل عدد السائحين إلى أكثر من 20 مليون سائح بحلول عام 2029، مع ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19 مليار دولار، مدعومة بمشروعات كبرى مثل المتحف المصري الكبير وتطوير المناطق السياحية المختلفة.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ استراتيجية متكاملة لتطوير قطاع السياحة، تشمل تحسين البنية التحتية، وتحديث التشريعات، وتعزيز التحول الرقمي، وتنويع المنتج السياحي، بما يدعم تنافسية مصر كوجهة سياحية عالمية جاذبة للاستثمار.