في خطوة تعكس توجه الدولة لتطوير سوق العمل وتعزيز معايير التشغيل المستدام، بحثت وزارة العمل مع منظمة العمل الدولية وضع اللمسات النهائية لإطلاق البرنامج الوطني للعمل اللائق في مصر، تمهيداً لتدشينه خلال الربع الأول من عام 2027.
جاء ذلك خلال لقاء عقده وزير العمل حسن رداد مع وفد منظمة العمل الدولية بالقاهرة برئاسة إيريك أوشلان، بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث تم الاتفاق على إعداد خطة تنفيذية واضحة وجدول زمني محدد لإنجاز البرنامج، إلى جانب مناقشة خارطة طريق تشمل آليات التشاور مع جميع الأطراف المعنية.
ويستهدف البرنامج ترسيخ نموذج الشراكة الثلاثية بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، بما يعزز مناخ الاستثمار ويضمن تحقيق التوازن في سوق العمل، وفقاً للمعايير والاتفاقيات الدولية.
وناقش الجانبان المحاور الرئيسية للبرنامج، والتي تشمل التوسع في خلق فرص العمل، وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية، وتفعيل الحوار الاجتماعي، إلى جانب ترسيخ المبادئ والحقوق الأساسية في بيئة العمل، بما يدعم تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وأكد الوزير حسن رداد أن البرنامج يمثل إحدى الأدوات الرئيسية لتطوير سياسات سوق العمل في مصر، مشيراً إلى حرص الوزارة على تعميق التعاون مع منظمة العمل الدولية، بما يسهم في تحسين بيئة العمل وزيادة الإنتاجية ودعم التشغيل، في إطار توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد تنافسي قائم على تنمية رأس المال البشري.
من جانبه، أشاد إيريك أوشلان بمستوى التعاون القائم مع وزارة العمل، مؤكداً أن البرنامج الوطني للعمل اللائق يمثل منصة أساسية لدعم جهود التنمية في مصر، وتعزيز معايير العمل بما يخدم أطراف العملية الإنتاجية، ويتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
ويُعد البرنامج الوطني للعمل اللائق الإطار الرئيسي لتعاون منظمة العمل الدولية مع الدول الأعضاء، حيث يتم تصميمه وفقاً لأولويات الحكومات وشركاء العمل، ويرتكز على مبادئ الحوار الاجتماعي وتحسين جودة فرص العمل.