بحث وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي، مع نظيره التركي ألب أرسلان بيرقدار، سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر وتركيا في مجالات التعدين والطاقة، وذلك على هامش مشاركته في منتدى المعادن الحرجة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وتناول اللقاء بحث فرص تعميق التعاون في قطاع التعدين، من خلال تشكيل فرق عمل مشتركة لدراسة مجالات البحث والاستكشاف عن المعادن، وتبادل الخبرات في نظم التراخيص والتشريعات، إلى جانب استخدام أحدث تكنولوجيات المسح الجيولوجي.
كما ناقش الجانبان فرص الاستثمار في تعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية، بما يدعم توجهات البلدين نحو تطوير هذا القطاع الحيوي وزيادة مساهمته في الاقتصاد.
وفي قطاع الطاقة، استعرض الوزيران فرص التعاون في مجالات الغاز الطبيعي بمنطقة شرق المتوسط، مع بحث سبل الاستفادة من البنية التحتية المتطورة لدى البلدين، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة ودعم التكامل الإقليمي.
وشهدت المباحثات أيضًا تبادل الرؤى حول التحول الطاقي، وصناعة الهيدروجين، وحلول الطاقة منخفضة الكربون، إلى جانب سياسات كفاءة الطاقة والتنمية المستدامة، في إطار رؤية مصر 2030 وخارطة الطريق التركية للطاقة.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون بين شركات القطاع الخاص في البلدين، لتنفيذ مشروعات مشتركة في مجالي التعدين والطاقة، بما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار ويعزز الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وأنقرة.
فرص جديدة للتعاون المصري التركي في التعدين والطاقة
كما عقد وزير البترول سلسلة لقاءات مع شركات تعدين تركية، على هامش مشاركته في منتدى المعادن الحرجة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المنعقد في إسطنبول، لبحث فرص الشراكة والاستثمار وتبادل الخبرات الفنية.
وشملت اللقاءات مباحثات مع شركة OZ Minerals، حيث تم استعراض سبل البناء على نتائج التعاون السابقة، إلى جانب مناقشة فرص التوسع في الاستثمارات التعدينية داخل السوق المصري.
وأكد الوزير أن الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي نفذتها مصر ساهمت في تحسين مناخ الاستثمار، وجعلت القطاع أكثر جذبًا للشركات العالمية، مدعومًا بموقع استراتيجي وبنية تحتية متطورة.
كما ناقش الجانبان أهمية التوسع في الصناعات التحويلية المرتبطة بالمعادن، بهدف زيادة القيمة المضافة بدلاً من الاقتصار على استخراج الخام، إلى جانب تعزيز برامج تدريب الكوادر البشرية ونقل التكنولوجيا.
وفي سياق متصل، بحث الوزير مع مسؤولي شركة توبراج للتعدين فرص الاستثمار في مجال الذهب، مؤكدًا أن مصر تمتلك إمكانات واعدة في هذا القطاع، مستندة إلى تجارب ناجحة مثل منجم السكري، الذي يُعد من أبرز مناجم الذهب عالميًا.
كما التقى الوزير مسؤولي شركة سانكو إنرجي لبحث التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، حيث استعرض خطط مصر لزيادة مساهمة الطاقة النظيفة إلى 42% من إجمالي الكهرباء بحلول عام 2030، في إطار التحول نحو مصادر طاقة أكثر استدامة.
وتعكس هذه التحركات توجه مصر لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للتعدين والطاقة، من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية، وتوطين التكنولوجيا، ورفع كفاءة استغلال الموارد الطبيعية.