Table of Contents
بحثت مصر والنرويج سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والإنمائي، وزيادة الاستثمارات النرويجية في السوق المصرية، مع التركيز على مشروعات البنية التحتية والطاقة النظيفة والمياه، وذلك خلال لقاء بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، و أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع أوسموند غروفر أوكروست، وزير التنمية الدولية النرويجي.
جاء اللقاء على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي المنعقدة في بانكوك، خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر 2026، حيث أكد الجانبان أهمية توسيع الشراكة الثنائية واستكشاف فرص جديدة للتعاون بما يدعم التنمية الاقتصادية ويحقق المصالح المشتركة.
مصر تعرض آلية جديدة لتمويل مشروعات البنية التحتية
وأكد عبد العاطي حرص مصر على تعزيز علاقاتها مع النرويج وتوسيع التعاون الإنمائي، لا سيما في مجالات الاستثمار والعمل المناخي، مشددًا على أهمية توطيد التعاون مع الوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي (NORAD) والصندوق النرويجي للاستثمار في الدول النامية (Norfund).
وأشار إلى أهمية تشجيع الاستثمارات النرويجية في عدد من القطاعات الواعدة، وفي مقدمتها الطاقة النظيفة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، وتخزين الطاقة، والبنية التحتية الخضراء.
آلية جديدة لتمويل البنية التحتية في مصر
وفي السياق ذاته، استعرض وزير التخطيط، ملامح «آلية ضمان تمويل البنية التحتية» التي تعمل الوزارة على تطويرها بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، بهدف تمويل مشروعات البنية الأساسية بالشراكة مع القطاع الخاص، وحشد رؤوس الأموال الخاصة، والحد من المخاطر الائتمانية المرتبطة بالمشروعات.
وأوضح رستم أن المقترح النهائي للآلية يستهدف إنشاء منصة وطنية متخصصة في إدارة المخاطر وتخفيفها، بما يسهم في تعزيز قدرة مصر على جذب التمويلات والاستثمارات اللازمة لتنفيذ مشروعات البنية التحتية.
وأضاف أن الآلية المقترحة تتضمن إنشاء إطار موحد لتقييم المشروعات واعتمادها من خلال نافذة واحدة، بما يسرّع الإجراءات ويرفع مستويات الشفافية، إلى جانب تطوير آليات إدارة المخاطر المالية، وتحويل الضمانات السيادية المباشرة إلى التزامات مالية تتم إدارتها بصورة أكثر كفاءة، بما يعزز القدرة على التعامل مع الصدمات المالية المفاجئة.
وأشار وزير التخطيط إلى أن الآلية تستهدف دعم مشروعات استراتيجية تشمل تحلية مياه البحر، وتطوير منظومات إدارة مياه الصرف الصحي وإعادة تدويرها، فضلًا عن مشروعات التحول الأخضر والطاقة المستدامة.
كما تشمل مجالات الاستفادة دعم النقل الأخضر، وتطبيق حلول الطاقة المتجددة الموزعة، وتنويع مصادر الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية، إلى جانب تطوير البنية التحتية للمناطق الصناعية، بما يعزز القدرات الإنتاجية ويرفع تنافسية الاستثمارات في مصر.
النرويج تبدي اهتمامًا بالمشاركة في الآلية
من جانبه، أشاد وزير التنمية الدولية النرويجي بالآلية المقترحة، معربًا عن اهتمام بلاده بالاطلاع على مزيد من التفاصيل بشأن مكوناتها ومجالات تطبيقها.
وأكد استعداد الجانب النرويجي لبحث فرص المشاركة في الآلية، بما يدعم الاستثمار في مشروعات البنية التحتية ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الإنمائي بين البلدين.
التعاون الإنمائي ودعم غزة وأفريقيا
وتطرقت المباحثات كذلك إلى التطورات الإقليمية، حيث أكد الجانبان ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وحماية المدنيين، إلى جانب مواصلة جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وأكد وزير الخارجية استعداد مصر للتعاون مع النرويج والشركاء الدوليين لدعم هذه الجهود، كما أعرب عن تطلع القاهرة إلى توسيع نطاق التعاون الثلاثي مع أوسلو في القارة الأفريقية، بالاستفادة من الخبرات المصرية والإمكانات التمويلية والفنية النرويجية لدعم مشروعات التنمية.
من جانبه، شدد وزير التخطيط على أهمية تعزيز الشراكات مع مؤسسات التنمية الدولية لحشد الموارد والخبرات اللازمة لتنفيذ أولويات التنمية الوطنية، مؤكدًا أن التعاون مع النرويج يمثل فرصة لاستكشاف مجالات جديدة للعمل المشترك في ظل التحديات الاقتصادية والتنموية العالمية.