اختارت الأمم المتحدة المتطوعة المصرية هنا القيعي، التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، للمشاركة في أعمال أكاديمية القيادة الشبابية العالمية (YGLA 2026)، التي تستضيفها مدينة جنيف السويسرية خلال الفترة من 27 إلى 31 أكتوبر 2026، تقديرًا لتجربة الصندوق في تأهيل الشباب والفتيات وإعدادهم كقيادات تطوعية في مجال الوقاية من الإدمان.
وتعكس المشاركة تقدير المؤسسات الدولية للتجربة المصرية في تمكين الشباب وإشراكهم في جهود الوقاية من المخدرات، حيث تستعرض المتطوعة تجربة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان في حماية الشباب وتعزيز مشاركتهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ضمن محور الصحة والتنمية.
وتُعقد الأكاديمية هذا العام تحت شعار «التنمية المستدامة: الإنسان والكوكب»، بتنظيم عدد من المؤسسات الدولية، من بينها تحالف تطوير القيادات الشبابية، والاتحاد النسائي الدولي للسلام العالمي (WFWPI)، ومركز الجنوب، ورابطة سوروبتيمست الدولية، بالشراكة مع مركز حقوق الإنسان بجامعة السلام التابعة للأمم المتحدة.
كما تشارك ممثلة مصر في فعاليات المنتدى الاجتماعي للأمم المتحدة (UN Social Forum)، المنعقد بقصر الأمم في جنيف، لاستعراض دور الشباب المصري في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وتسليط الضوء على تجربة الصندوق في بناء قدرات الشباب وتعزيز مشاركتهم في المبادرات المجتمعية.
وتتضمن المشاركة استعراض النموذج المصري في العمل التطوعي المستدام، الذي يجمع بين التوعية والوقاية وتقديم الخدمات العلاجية والتأهيلية، من خلال إتاحة العلاج المجاني والسري عبر الخط الساخن 16023، وتوفير برامج التأهيل الطبي والنفسي والمهني، إلى جانب توظيف التكنولوجيا الحديثة، ومنها الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي، في مجالات الوقاية والتدريب.
ومن المقرر أن تتناول المشاركة جهود الصندوق في إعداد القيادات الشبابية وتنفيذ برامج التوعية داخل المدارس والجامعات، مع التأكيد على ارتباط الوقاية من المخدرات بالهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه، فضلًا عن استعراض آليات دمج توجهات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) مع أنشطة العمل الميداني والتطوعي في مصر.
وفي سياق متصل، يمتلك صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي قاعدة تطوعية تضم نحو 36 ألف متطوع على مستوى محافظات الجمهورية، يشاركون في تنفيذ البرامج التوعوية والأنشطة الموجهة لحماية الشباب من مخاطر تعاطي المخدرات، واستثمار طاقاتهم في العمل المجتمعي.
ويمثل طلاب الجامعات نحو 75% من إجمالي المتطوعين، من خلال منظومة «بيوت التطوع» داخل عدد من الجامعات المصرية، والتي تستهدف نشر الوعي بمخاطر تعاطي المواد المخدرة وتعزيز ثقافة الوقاية بين الشباب.
ويعمل الصندوق على تطوير قدرات المتطوعين وتمكينهم من المشاركة في إعداد الخطط والاستراتيجيات الوقائية، وتنفيذ الأنشطة التوعوية، وتنظيم الفعاليات والبرامج المختلفة، بما يعزز دور الشباب في جهود التنمية المجتمعية ومكافحة الإدمان.