أكد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية مستمرة في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شامل يستهدف تعزيز تنافسية بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع التركيز على تمكين القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنمو.
جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات ختام المرحلة الأولى من البرنامج القُطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والتي عُقدت بالعاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة مسؤولين حكوميين وممثلين عن المنظمة وعدد من المؤسسات الدولية.
وأوضح مدبولي أن البرنامج القُطري، الذي استمر على مدار خمس سنوات، يمثل إحدى الركائز الأساسية لدعم الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية في مصر، حيث ساهم في تطوير السياسات العامة، وتعزيز القدرات المؤسسية، وتحسين بيئة الاستثمار بما يتوافق مع المعايير الدولية.
وأشار إلى أن البرنامج شمل نحو 35 مشروعًا في مجالات حيوية، من بينها التحول الرقمي، والابتكار، والحوكمة، والنمو الشامل، والتنمية المستدامة، بما انعكس إيجابًا على أداء الاقتصاد المصري وزيادة قدرته على مواجهة التحديات العالمية.
وأضاف رئيس الوزراء أن الدولة تبنت سياسات مرنة واستباقية للتعامل مع الأزمات الدولية والإقليمية، وهو ما ساهم في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري، وزيادة قدرته على التكيف مع المتغيرات.
وشدد على أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم القطاع الخاص، من خلال تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، وتحفيز الاستثمار، بما يسهم في خلق فرص عمل وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
كما لفت إلى أن البرنامج ساهم في توسيع مشاركة مصر في لجان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ما عزز من تبادل الخبرات الدولية ودعم اندماجها في منظومة السياسات العالمية.
وأكد مدبولي أن مصر ستواصل تعاونها مع المنظمة خلال المرحلة المقبلة، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي، خاصة في إطار رئاستها المشتركة لمبادرة التعاون مع دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الفترة من 2026 إلى 2030، بما يدعم تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي.
وأشار إلى إطلاق عدد من التقارير المتخصصة التي تدعم مسار الإصلاح، تشمل مجالات الابتكار، وتمكين المرأة اقتصاديًا، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وتطوير بيئة الأعمال.
وأكد رئيس الوزراء في ختام كلمته أن المواطن المصري يظل محور جهود الإصلاح والتنمية، وهو المستفيد الأول من نتائجها، مشددًا على التزام الحكومة بمواصلة بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة وشمولًا.