في خطوة جديدة لتعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، شهد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، توقيع عقد إنشاء وتشغيل منطقة لوجستية متكاملة ومراكز توزيع إقليمية لصالح شركة “أجيليتي” للمخازن العمومية والخدمات اللوجستية، داخل نطاق المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وجرت مراسم التوقيع بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث وقع الاتفاق كل من مصطفى شيخون، نائب رئيس الهيئة لشؤون الاستثمار والترويج، ووائل خليفة، المدير التنفيذي لشركة “أجيليتي للبنية التحتية”.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تواصل تنفيذ خطط تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يسهم في تحسين كفاءة سلاسل الإمداد وتقليل زمن وتكلفة تداول البضائع، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر كمحور رئيسي للتجارة العالمية.
وأشار مدبولي إلى أن التوسع في إقامة مشروعات لوجستية متكاملة بالتعاون مع شركات عالمية كبرى يعكس ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال المصرية، ويسهم في تعزيز تنافسية الموانئ ورفع كفاءتها التشغيلية لمواكبة التطورات المتسارعة في حركة التجارة الدولية.
من جانبه، أوضح وليد جمال الدين أن المشروع الجديد يقام على مساحة تقدر بنحو 53 ألف متر مربع، باستثمارات تتراوح بين 30 و35 مليون دولار، ويوفر نحو 400 فرصة عمل مباشرة، في إطار التعاون بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وهيئة الرقابة الإدارية، بما يدعم تحسين مناخ الاستثمار وتبسيط إجراءات تنفيذ المشروعات.
وأضاف أن المشروع يمثل إضافة نوعية لمنظومة الخدمات اللوجستية، حيث يتضمن إنشاء مراكز متخصصة للتخزين والتجميع وإعادة التصدير والتوزيع، بما يعزز الربط بين الأنشطة الصناعية وسلاسل الإمداد الإقليمية والدولية، ويدعم حركة التجارة عبر الموانئ المصرية.
وأكد أن المشروع يعكس تنامي ثقة الشركات العالمية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز جذب استثماري، ويعزز دورها كمحور رئيسي في سلاسل الإمداد العالمية، مستفيدة من موقعها الذي يربط بين أسواق آسيا وإفريقيا وأوروبا.
يُذكر أن رئيس الوزراء كان قد افتتح في فبراير 2025 المرحلة الأولى من المركز الجمركي التابع لشركة “أجيليتي” بمنطقة السخنة الصناعية، على مساحة 21 ألف متر مربع، باستثمارات بلغت نحو 25 مليون دولار، وفر خلالها المشروع نحو 250 فرصة عمل، وساهم في تسريع الإجراءات الجمركية وتحسين كفاءة الخدمات اللوجستية داخل المنطقة.