في خطوة استراتيجية نحو تعزيز اقتصاد المعرفة وتطوير البنية التحتية لقطاعي الصحة والتعليم؛ تبحث الحكومة المصرية جذب استثمارات أجنبية لإدارة كبرى المشروعات الصحية، وتسرع وتيرة العمل في مشروع “المدينة الطبية لجامعة عين شمس” بتوجيهات رئاسية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بحضور قيادات جامعة عين شمس؛ لاستعراض الموقف التنفيذي للمشروعات القومية والتكليفات الرئاسية التي تستهدف تحقيق استدامة مالية وخدمية.
مدينة عين شمس الطبية.. استثمار ضخم في صحة المصريين
أكد رئيس الوزراء على الضرورة القصوى للانتهاء من مشروع المدينة الطبية لجامعة عين شمس، بهدف تقديم خدمة علاجية عالمية المستوى لآلاف المرضى. وقد كشفت الحكومة عن تفاصيل ومعدلات إنجاز المشروع والتي تشمل:
مستشفى جراحات الأطفال التخصصية: صرح طبي ضخم يتكون من 9 طوابق بسعة 225 سريراً، يضم غرف عمليات متطورة، ورعايات مركزة لحديثي الولادة.
مجمع العيادات الخارجية (الدمرداش): تطوير 3 طوابق لتضم 47 عيادة متخصصة، مع إنشاء مبنى جديد مساند من 4 طوابق.
الاستقبال والطوارئ والمناظير: إنشاء مبنى نموذجي متكامل للطوارئ والسموم، وتطوير مبنى جراحات المناظير بالدمرداش.
بنك الدم المركزي: تجهيز معملين للتبرع، و12 معملاً للتحاليل، وغرف تبريد حديثة.
البنية التحتية الخضراء: رفع كفاءة حديقتي “عرب المحمدي” (47 ألف متر مربع) و”الوايلي” (15 ألف متر مربع).
جذب مستثمر أجنبي لـ “500500”
وعلى الصعيد الاستثماري، كشف وزير التعليم العالي عن تحركات حكومية جادة لجذب مستثمر أجنبي عالمي لإدارة وتشغيل مركز الأورام العالمي “500500”. وتهدف هذه الخطوة إلى تقديم خدمات طبية فائقة الجودة، وتحويل المستشفى إلى مركز إقليمي وعالمي، مما يعكس توجه الدولة نحو إشراك القطاع الخاص الأجنبي في إدارة الأصول الصحية الكبرى.
الجامعات الرائدة (Tier 1).. نحو تصدير التعليم
استعرض الاجتماع خطة تحول الجامعات المصرية إلى جامعات رائدة عالمياً (Tier 1). وترتكز الخطة على تحقيق الاستدامة المالية وتطبيق نظم الحوكمة، بهدف:
تصدير التعليم: زيادة أعداد الطلاب الدوليين الوافدين، مما يدعم موارد الدولة من النقد الأجنبي.
التوسع الخارجي: التجهيز لافتتاح أفرع لجامعتي القاهرة والإسكندرية في عدد من الدول لتوسيع النفوذ الأكاديمي المصري.
ربط البحث بالصناعة: تخريج كوادر مؤهلة لسوق العمل، وتعزيز الشراكات الدولية والدرجات العلمية المزدوجة لتأسيس اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.