Table of Contents
بدأت الحكومة تنفيذ عدد من التكليفات الرئاسية الصادرة خلال «منتدى مصر 2026»، في إطار خطة تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين، تشمل تحسين أجور المعلمين، ومضاعفة سعة باقات الإنترنت الثابت، والتوسع في توفير الوحدات السكنية، إلى جانب إعداد حوافز لدعم التوجه نحو الطاقة الجديدة والابتكار.
جاء ذلك خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة، الذي ترأسه مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، لمناقشة عدد من الملفات ومتابعة تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، في ختام المنتدى.
وأكد مدبولي التزام الحكومة بتحويل توصيات المنتدى إلى إجراءات تنفيذية ملموسة، موضحًا أن المناقشات تناولت ما تحقق خلال السنوات الـ12 الماضية، والتحديات التي تواجه الدولة، ومستهدفات التنمية خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما يسهم في تحسين جودة حياة المواطنين.
تحسين أجور المعلمين والإنترنت والسكن ضمن أولويات التنفيذ
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة بدأت تنفيذ التكليف الخاص بتحسين أجور المعلمين بقطاع التعليم قبل الجامعي، حيث عقد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، ووزير المالية أحمد كجوك، مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا لاستعراض تفاصيل خطة تحسين الأجور ومواصلة التنسيق للارتقاء بالعملية التعليمية.
وفي قطاع الاتصالات، أشار مدبولي إلى إصدار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات التعليمات التنفيذية لمقدمي خدمات الإنترنت الثابت بشأن مضاعفة سعة الباقة الأساسية، اعتبارًا من 1 نوفمبر 2026، ضمن إجراءات تنفيذ توصيات المنتدى.
كما وقّعت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، اتفاقيات شراكة مع عدد من المطورين العقاريين بالقطاع الخاص، بهدف توفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل ضمن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين».
وفي السياق ذاته، أعلنت راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الاستعداد لطرح وحدات سكنية مميزة للمصريين بالخارج ضمن برنامج «بيت الوطن»، إلى جانب الوحدات الموجهة لمحدودي ومتوسطي الدخل.
زيادات مرتقبة لأعضاء هيئة التدريس وحوافز للطاقة الجديدة
وعلى صعيد التعليم العالي والبحث العلمي، أعلن عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، قرب الانتهاء من إعداد الزيادات المقررة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، على أن تُعلن تفاصيلها قريبًا خلال مؤتمر صحفي بالتعاون مع وزير المالية.
وأضاف أن العمل جارٍ لاستكمال مسار «دولة الابتكار»، تمهيدًا للإعلان عن تفاصيله خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، أوضح وزير المالية أحمد كجوك أن هناك تنسيقًا مع وزير الصناعة خالد هاشم بشأن إعداد حوافز لتشجيع التوجه نحو الطاقة الجديدة، على أن تُعلن تفاصيلها للمجتمع الصناعي خلال الفترة المقبلة.
مشروع جديد لحماية المواهب الرياضية
وفي ملف الشباب والرياضة، أشار جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، إلى إطلاق مشروع «مسار.. من الاكتشاف إلى ما بعد الاعتزال»، بهدف بناء منظومة متكاملة لحماية المواهب الرياضية المصرية، وتأمين مستقبل الرياضيين خلال مختلف مراحل مسيرتهم، والحفاظ على الاستثمار الوطني في اكتشاف المواهب وإعدادها.
وأكد رئيس الوزراء أهمية التزام جميع الوزارات بتنفيذ التكليفات الرئاسية، والإعلان عن الإجراءات المتخذة وتوضيح تفاصيلها للمواطنين، مشيرًا إلى أن الحكومة ستبدأ، اعتبارًا من الأسبوع المقبل، عقد اجتماعات دورية متتابعة مع الوزارات والجهات المعنية لمتابعة معدلات التنفيذ.
وأضاف أن الرئيس وجّه بعقد المنتدى سنويًا، إلى جانب تنظيم لقاء شهري لكل قطاع لاستعراض المستجدات والاستفادة من الرؤى المختلفة، موضحًا أن مجلس الوزراء سيُعد برنامجًا لتنفيذ هذا التوجه.
الحكومة تتابع المخزون الاستراتيجي في ظل التوترات الإقليمية
وفي سياق منفصل، استعرض رئيس الوزراء تطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها الاقتصادية، مشيرًا إلى عقد اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات لمتابعة تداعيات التصعيد الجيوسياسي على الأسواق العالمية، في ظل الضغوط المرتبطة بارتفاع الأسعار واضطراب سلاسل الإمداد الدولية.
وشملت المتابعة موقف المخزون الاستراتيجي من السلع والمنتجات الأساسية والأدوية والمستلزمات الطبية والأسمدة.
وشدد مدبولي على استمرار العمل لضمان توافر مستويات آمنة من المخزون الاستراتيجي، مع متابعة تطورات الأسواق العالمية وتأمين الاحتياجات الأساسية للدولة، وتعزيز الاستعداد للتعامل مع أي مستجدات قد تؤثر في توافر السلع أو تكاليف الحصول عليها.
مصر تستعد لاستضافة المنتدى الدولي للحماية الاجتماعية في نوفمبر 2026
تستعد مصر لاستضافة النسخة الأولى من المنتدى الدولي للحماية الاجتماعية في نوفمبر 2026، تحت شعار «الحماية الاجتماعية في عالم متغير»، بمشاركة نحو 300 وزير ومسؤول وممثل عن المنظمات الدولية وشركاء التنمية، في إطار تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في تطوير منظومات الحماية الاجتماعية وتمويلها.
واستعرضت مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، محاور المنتدى المقرر تنظيمه بالتنسيق والشراكة مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج.
وأكدت الوزيرة أن استضافة مصر للمنتدى تعكس توجه الدولة نحو تعزيز حضورها الدولي في ملف الحماية الاجتماعية، والاستفادة من التجربة المصرية في هذا المجال، خاصة برنامج «تكافل وكرامة»، الذي يجمع بين تقديم الدعم النقدي والاستثمار في رأس المال البشري.
وأضافت أن المنتدى يستهدف توفير منصة دولية للحوار وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، ومناقشة أحدث الأدوات والسياسات المتعلقة بالحماية الاجتماعية، بما يسهم في تطوير النظم المعمول بها على المستويين الإقليمي والدولي. ومن المقرر أن يُعقد المنتدى في مصر كل عامين لضمان استمرارية الحوار وتبادل الرؤى.
300 مشارك في النسخة الأولى من المنتدى
ومن المتوقع أن تشهد النسخة الأولى مشاركة نحو 300 شخص من الوزراء والمسؤولين بالدول صاحبة التجارب الرائدة في مجال الحماية الاجتماعية، إلى جانب ممثلين عن منظمات الأمم المتحدة والبنك الدولي وشركاء التنمية.
وتتضمن أجندة المنتدى عددًا من الملفات الرئيسية، أبرزها تطوير منظومات الحماية الاجتماعية المتكاملة، وتعزيز استدامة التمويل والحوكمة، والتوسع في استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي، إلى جانب تطوير آليات الحماية الاجتماعية القادرة على الاستجابة للكوارث والأزمات.
كما تشمل المحاور التمكين الاقتصادي ودعم الانتقال من تلقي المساعدات إلى الإنتاج، وتعزيز الحماية الاجتماعية وفقًا لمراحل دورة الحياة، والتمويل المبتكر، والتحويلات النقدية الموجهة لدعم الطفولة المبكرة والتغذية والتعليم.
وتناقش الفعاليات كذلك قضايا التأمينات الاجتماعية والشيخوخة ومخاطر الاعتماد على الغير، ودور الاقتصاد الريفي والأخضر والعمل اللائق في دعم التمكين الاقتصادي، فضلًا عن بناء جيل جديد من منظومات الحماية الاجتماعية القادرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
«تكافل وكرامة» ضمن أبرز تجارب الدعم النقدي عالميًا
واستعرضت وزيرة التضامن الاجتماعي نماذج دولية لبرامج الدعم النقدي التي أُطلقت في عدد من الدول، من بينها برنامج «تكافل وكرامة» في مصر عام 2015، وبرنامج «4Ps» في الفلبين عام 2008، وبرنامج «أمل الأسرة» في إندونيسيا عام 2007، وبرنامج «بولسا فاميليا» في البرازيل عام 2003، وبرنامج «عائلات في عمل» في كولومبيا عام 2001، وبرنامج «بروجريسا» في المكسيك عام 1997.
وأوضحت أن برنامج «تكافل وكرامة» يستهدف إعادة هيكلة شبكات الأمان الاجتماعي، من خلال تقديم الدعم للأسر الفقيرة وفق اشتراطات ترتبط بالرعاية الصحية للأطفال والانتظام في التعليم، إلى جانب تقديم الدعم للمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة دون اشتراطات مماثلة.
كما استعرضت نماذج دولية تربط المساعدات النقدية بالخدمات الصحية والتعليمية والتغذوية، بهدف الحد من الفقر وتحسين مستويات المعيشة وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري.
وتعكس هذه التجارب أهمية تطوير برامج الحماية الاجتماعية باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لمواجهة الفقر، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز قدرة المجتمعات على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.