في خطوة تستهدف تخفيف القيود أمام المستثمرين، أعلنت وزارة الصناعة عن إصدار قواعد جديدة لتنظيم تراخيص إقامة وتشغيل الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية، سواء داخل الكتل السكنية أو خارجها.
وبموجب القرار، تم إعادة ضبط الإطار التنظيمي لهذه الأنشطة، حيث تقرر قصر مزاولة النشاط الصناعي خارج المناطق المخصصة على حالات محددة، مع التوسع في إتاحة بعض الأنشطة منخفضة التأثير داخل الأحوزة العمرانية، وفق ضوابط واضحة.
وأبرز ما تضمنه القرار هو رفع عدد الأنشطة المسموح بإقامتها داخل المناطق السكنية — بشرط أن تكون في مبانٍ مستقلة — من 17 نشاطًا سابقًا إلى 65 نشاطًا، وهو ما يعكس توجهًا لتسهيل الإجراءات دون الإخلال بالاشتراطات البيئية.
كما أتاح القرار إمكانية إقامة بعض الأنشطة خارج الحيز العمراني في الحالات التي تفرض طبيعة النشاط ذلك، شريطة الحصول على موافقة الجهات المختصة، والالتزام الكامل بالمعايير المنظمة.
وفي المقابل، وضع القرار قيودًا على عدد من الأنشطة، من خلال تحديد قائمة بالأنشطة التي لا يجوز تشغيلها داخل المناطق الصناعية، في إطار إعادة توزيع الأنشطة بما يتماشى مع متطلبات التخطيط والتنمية.
وبالنسبة للمصانع القائمة، حافظ القرار على أوضاعها القانونية، حيث يستمر العمل بالتراخيص الحالية، مع السماح لها بالتوسع أو إضافة أنشطة جديدة داخل نفس الموقع، بشرط الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، مع تطبيق جزاءات تصل إلى إلغاء الترخيص في حال المخالفة.
كما نص القرار على إلغاء التنظيم السابق الصادر في 2025، تمهيدًا لتطبيق المنظومة الجديدة فور نشرها رسميًا.
ومن المقرر أن تتولى الهيئة العامة للتنمية الصناعية إعداد القواعد التنفيذية والتفصيلية، إلى جانب مراجعة الأنشطة المسموح بها بشكل دوري، بما يضمن مواكبة التغيرات في القطاع الصناعي.
ويعكس هذا التوجه سعي الحكومة إلى تحقيق توازن بين دعم الاستثمار الصناعي، والحفاظ على الاعتبارات البيئية والتخطيطية، في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز نمو القطاع وزيادة تنافسيته.