في إطار خطة وزارة السياحة والآثار لرفع كفاءة المواقع الأثرية وتحسين تجربة الزائرين، بدأت الوزارة، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، تنفيذ مشروعات ترميم وتطوير شاملة لعدد من أبرز المعابد في محافظة الأقصر، تشمل معابد الأقصر والكرنك بالبر الشرقي، ومعبدي حتشبسوت وستي الأول بالبر الغربي.
وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن أعمال التطوير تتم وفق جدول زمني محدد، بما يضمن الانتهاء منها قبل بدء الموسم السياحي الشتوي، مشيرًا إلى أن الهدف هو الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة داخل المواقع الأثرية وتعزيز تجربة السائح.
وأوضح المجلس الأعلى للآثار أن أعمال الترميم تنفذها فرق متخصصة باستخدام أحدث الأساليب العلمية، بما يضمن الحفاظ على القيمة الأثرية والمعمارية للمواقع، مع مواصلة الجولات التفقدية لرصد الاحتياجات ووضع خطط تطوير متتابعة.
وفي معابد الكرنك، شملت الأعمال تحديث مبنى التحكم بمنظومة المراقبة الإلكترونية، مع الإعداد لمرحلة جديدة من تطوير أنظمة التأمين بالكاميرات لتغطية كافة الأسوار المحيطة بالمنطقة الأثرية.
أما في معبد الأقصر، فتتضمن خطة التطوير توسعة صالة الدخول لتصبح نحو 250 مترًا مربعًا بدلًا من 110 أمتار، وإضافة ست بوابات جديدة لتنظيم حركة الزائرين والحد من التكدس، إلى جانب تعزيز منظومة الفحص الأمني بأجهزة الأشعة السينية (X-Ray) وتطوير أنظمة التذاكر الإلكترونية لرفع كفاءة التشغيل.
كما تشمل الأعمال تطوير المنطقة الأمامية للمعبد، وزيادة مساحة مظلات الانتظار لحماية الزائرين من أشعة الشمس، بما يسهم في تحسين الانسيابية وجودة التجربة السياحية.
وفي معبد حتشبسوت، تتضمن خطة التطوير تحديث مركز الزوار، وتزويده بأجهزة فحص متقدمة، وإنشاء بوابات دخول مزودة بأنظمة تعقيم، إلى جانب صالة عرض حديثة تفاعلية تعرض تاريخ المعبد، مع تطوير أنظمة الصوتيات والمراقبة وإنذار الحريق، وإنشاء مظلات لخدمة الزائرين.
كما يشمل المشروع تطويرًا متكاملًا للخدمات بالموقع العام، من خلال تجديد البازارات، وتطوير المدخل، وإعادة تأهيل المسارات الداخلية.
وفيما يخص معبد ستي الأول، تشمل أعمال الترميم إزالة الاتساخات والرواسب، وتنظيف النقوش لإظهار ألوانها الأصلية، مع تدعيم الأجزاء الضعيفة من الجدران، وإنشاء مسارات زيارة مطورة باستخدام الحجر الرملي، وتركيب لوحات تعريفية حديثة، وتطوير مدخل المعبد وصالة الاستقبال.
وأكدت الوزارة أن هذه المشروعات تأتي ضمن رؤية شاملة لتطوير المواقع الأثرية في الأقصر، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية، ويرفع جودة الخدمات المقدمة للزائرين.