في خطوة جديدة لدعم خطط الدولة في التوسع الزراعي وتعزيز البنية التحتية، أعلنت شركة تنمية الريف المصري الجديد عن توقيع عقد شراكة مع شركة المقاولون العرب لتنفيذ طريق استراتيجي جديد في منطقة سهل المنيا الغربي، بطول يتجاوز 82 كيلومترًا، وبتكلفة تزيد على 540 مليون جنيه.
ويهدف المشروع إلى ربط عدد من المحاور الحيوية، من بينها طريق أسيوط الغربي ومناطق غرب المنيا وغرب غرب المنيا ودرب البهنساوي، بما يسهم في خدمة شبكة طرق داخلية تمتد لنحو 1800 كيلومتر داخل أراضي المشروع.
كما يُعد هذا الطريق محورًا موازيًا لمحور بني مزار – البويطي، ويخدم ما يقرب من مليون فدان ضمن أراضي المشروع القومي في محافظتي المنيا وأسيوط.
وقد شهد توقيع الاتفاق كل من عمرو عبد الوهاب، رئيس مجلس إدارة شركة تنمية الريف المصري الجديد، وأحمد العصار، رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، بحضور قيادات من الجانبين.
وأكد عمرو عبد الوهاب أن المشروع يمثل خطوة محورية لاستكمال منظومة البنية التحتية اللازمة لإنجاح مشروع المليون ونصف المليون فدان، مشيرًا إلى أن تطوير شبكة الطرق يعد عنصرًا أساسيًا لجذب الاستثمارات وتسهيل حركة النقل والخدمات. وأوضح أن إجمالي أطوال الطرق التي تم تنفيذها حتى الآن في مناطق المشروع بلغ نحو 3200 كيلومتر، بتكلفة تجاوزت 3.5 مليار جنيه.
وأضاف أن منطقة سهل المنيا الغربي تعد من أبرز مناطق التوسع الزراعي الواعدة في صعيد مصر، حيث تشهد إقبالًا متزايدًا من المستثمرين وصغار المزارعين، بفضل موقعها الاستراتيجي ومقوماتها الطبيعية، مؤكدًا أن تطوير البنية التحتية بها سيسرّع من وتيرة التنمية ويعظم الاستفادة من الأراضي المستصلحة.
وأشار إلى أن التعاون مع شركة المقاولون العرب، بما تمتلكه من خبرات كبيرة في تنفيذ المشروعات القومية، يعزز من كفاءة وسرعة تنفيذ المشروع، ويدعم توجه الشركة نحو الشراكة مع الكيانات الوطنية الكبرى.
من جانبه، أعرب أحمد العصار عن اعتزاز شركة المقاولون العرب بالمشاركة في هذا المشروع القومي، مؤكدًا التزام الشركة بتنفيذ الأعمال وفق أعلى معايير الجودة وفي التوقيتات المحددة، مع تسخير كافة الإمكانات الفنية والبشرية لضمان نجاح المشروع.
ويأتي هذا التعاقد في إطار استراتيجية شركة تنمية الريف المصري الجديد لتعزيز التعاون مع الشركات الوطنية، وتسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
ويُعد مشروع المليون ونصف المليون فدان أحد أبرز المشروعات القومية في مصر، حيث يستهدف إعادة رسم الخريطة الزراعية والعمرانية من خلال إنشاء مجتمعات متكاملة تعتمد على بنية تحتية حديثة، وشبكات طرق متطورة، وخدمات لوجستية متكاملة، بما يدعم الأمن الغذائي ويواكب رؤية الدولة نحو التنمية الشاملة.