استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الرئيس أسياس أفورقي، رئيس دولة إريتريا، في إطار زيارة رسمية يجريها إلى مصر، حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات موسعة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب التشاور حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وشهدت مراسم الاستقبال الرسمية عزف السلامين الوطنيين للبلدين واستعراض حرس الشرف، أعقبها جلسة مباحثات بحضور وفدي البلدين، ثم لقاء ثنائي بين الرئيسين، واختُتمت الزيارة بمأدبة غداء أقامها الرئيس السيسي تكريمًا لنظيره الإريتري.
وأكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس السيسي رحب بزيارة نظيره الإريتري إلى “بلده الثاني مصر”، مشيرًا إلى عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وضرورة البناء عليها لتوسيع آفاق التعاون، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين.
كما شدد الرئيس السيسي على التزام مصر الثابت بدعم سيادة إريتريا وسلامة أراضيها، في إطار سياسة مصر الداعمة لاستقرار الدول الشقيقة.
من جانبه، أعرب الرئيس أسياس أفورقي عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا اعتزازه بالعلاقات المتنامية مع مصر، ومثمنًا دعمها لجهود التنمية في إريتريا، معربًا عن تطلع بلاده لتعزيز التعاون الثنائي والارتقاء به إلى مستويات أوسع خلال المرحلة المقبلة.
وتناولت المباحثات تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، باعتبارها امتدادًا للأمن القومي المصري، مشددًا على ضرورة تعزيز التنسيق بين مصر وإريتريا في هذا الإطار.
كما تطرق الجانبان إلى مستجدات الأزمة في السودان، حيث أكد الرئيس السيسي موقف مصر الداعم لوحدة السودان وسيادته، وضرورة التوصل إلى تسوية تنهي الأزمة وتعيد الاستقرار.
وفي سياق متصل، بحث الرئيسان سبل تعزيز التعاون لضمان أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة، حيث شدد الرئيس السيسي على أهمية اضطلاع الدول المشاطئة بمسؤولياتها في حوكمة البحر الأحمر، والحفاظ على أمنه واستقراره، وهو ما لاقى توافقًا من الجانب الإريتري.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور المشترك خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز جهود التنمية في المنطقة.