تواصل الحكومة المصرية متابعة تنفيذ مشروع شبكة القطار الكهربائي السريع، أحد أكبر المشروعات القومية في قطاع النقل، لما يمثله من ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز البنية التحتية.
واستعرض حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، مع كامل الوزير، وزير النقل، الموقف التنفيذي للمشروع، بحضور وزير الاستثمار والتجارة الخارجية وعدد من المسؤولين، وذلك بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وأكد نائب رئيس الوزراء أن المشروع يمثل محورًا تنمويًا متكاملًا، لما له من أبعاد اقتصادية واستثمارية واجتماعية، مشيرًا إلى دوره في ربط مختلف محافظات الجمهورية والمشروعات القومية، بما يمنح الاقتصاد المصري دفعة قوية ويعزز من العوائد الاستثمارية.
من جانبه، أوضح وزير النقل أن شبكة القطار الكهربائي السريع تمثل أحد أهم مشروعات النقل الحديثة، حيث تسهم في إنشاء محور لوجستي يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، بما يعزز حركة التجارة الدولية ويدعم اندماج مصر في الممرات الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن المشروع يساهم في ربط المناطق الصناعية بموانئ التصدير، وكذلك مناطق التنمية الزراعية الحديثة مثل الدلتا الجديدة وغرب المنيا وتوشكى، بمناطق الاستهلاك، ما يدعم زيادة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المشروعات القومية.
وأشار إلى أن الشبكة ستلعب دورًا مهمًا في تنشيط القطاع السياحي، من خلال الربط بين المقاصد السياحية المختلفة، إلى جانب تحقيق التكامل مع وسائل النقل الأخرى، بما يعزز منظومة النقل متعدد الوسائط.
وفي إطار التحول نحو الاقتصاد الأخضر، أكد الوزير أن المشروع يسهم في خفض الانبعاثات الناتجة عن وسائل النقل التقليدية، خاصة مع الاعتماد على القطارات الكهربائية.
وأوضح أن الشبكة ستُنفذ بطول يصل إلى 2000 كيلومتر، وتضم نحو 60 محطة، بطاقة استيعابية تصل إلى 2.5 مليون راكب يوميًا، إلى جانب نقل 15 مليون طن من البضائع سنويًا عند اكتمالها.
كما استعرض الاجتماع معدلات التنفيذ للخطوط الرئيسية الثلاثة، والتي تشمل خط السخنة – الإسكندرية – العلمين – مطروح، وخط أكتوبر – أبو سمبل، وخط قنا – الغردقة، إلى جانب تقدم أعمال الإنشاءات والبنية التحتية وتصنيع الوحدات المتحركة.
ويأتي المشروع في إطار استراتيجية الدولة لتطوير قطاع النقل، وتعزيز قدرته على دعم الاقتصاد القومي، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، بما يتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة.