في إطار تنفيذ قرار مجلس الوزراء، بدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية تطبيق منظومة الوثائق المؤمنة لمحررات السجل التجاري، بالتوازي مع إتاحة عدد من خدماته عبر شبكة الهيئة القومية للبريد المصري المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية.
ويأتي ذلك ضمن استراتيجية الدولة لتحديث منظومة السجل التجاري، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للتجار والمستثمرين، من خلال الاعتماد على محررات مؤمنة ذات مواصفات فنية متطورة، بما يعزز الثقة في المستندات الرسمية ويحد من مخاطر التزوير.
ومن المقرر تطبيق المنظومة الجديدة بشكل تدريجي خلال شهر يوليو 2026، تمهيدًا لتعميمها بالكامل على مستوى الجمهورية، سواء من خلال مكاتب السجل التجاري أو عبر مكاتب ومنافذ البريد، بما يضمن انتقالًا سلسًا إلى النظام الجديد.
وتُمثل هذه الخطوة تحولًا نوعيًا في أسلوب إصدار محررات السجل التجاري، حيث سيتم توحيد شكل ومحتوى المستندات الصادرة من مختلف المنافذ، وإصدارها على وثائق مؤمنة تحمل شعار الجمهورية مسبق الطباعة، بما يوفر مستويات عالية من الأمان والاعتمادية.
وتشمل المرحلة الأولى من الخدمات المتاحة عبر مكاتب البريد: الاستعلام عن القيد بالسجل التجاري، والاستعلام عن بيانات المنشآت، وتجديد القيد، إلى جانب استخراج وطباعة مستخرجات السجل التجاري.
وتُعد إتاحة هذه الخدمات عبر أكثر من 4700 مكتب ومنفذ بريدي خطوة مهمة نحو تقريب الخدمات من المواطنين، مستفيدة من الانتشار الجغرافي الواسع للبريد المصري، بما يسهم في تقليل أعباء الانتقال، وتحسين تجربة المتعاملين، ورفع كفاءة تقديم الخدمة.
وتعتمد الوثائق الجديدة على مجموعة متكاملة من عناصر التأمين المتقدمة، تشمل الطباعة على ورق مؤمن بعلامات خاصة، وشعيرات مضيئة تظهر تحت الأشعة فوق البنفسجية، إلى جانب استخدام أحبار مؤمنة وتصميمات دقيقة مضادة للتزوير، بما يجعل تقليدها أمرًا بالغ الصعوبة.
ومن المتوقع أن تسهم المنظومة في تطوير خدمات السجل التجاري، وتوحيد الإجراءات، وتعزيز مستويات الحماية، إلى جانب دعم جهود التحول الرقمي، وتحسين بيئة الأعمال، وتسهيل الإجراءات أمام التجار والمستثمرين.
وأكد جهاز تنمية التجارة الداخلية أن هذه الخطوة تمثل مرحلة جديدة في تطوير الخدمات الحكومية، وتعكس توجه الدولة نحو بناء منظومة أكثر كفاءة ومرونة، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويعزز مناخ الاستثمار في مصر