في خطوة جديدة لتعزيز جاهزية سوق العمل المصري، وقع وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبدالعزيز قنصوة، ووزير العمل حسن رداد، بروتوكول تعاون مشترك لإطلاق برامج مهنية متخصصة في مجالي السلامة والصحة المهنية والموارد البشرية، إلى جانب تدشين مبادرة وطنية لدعم تشغيل ذوي الهمم.
يستهدف البروتوكول تنفيذ برامج دبلوم وماجستير مهني معتمد، تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي داخل بيئات العمل، بما يواكب احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية.
ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة نحو التوسع في التعليم التطبيقي والتكنولوجي، وتعزيز الربط بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل محليًا ودوليًا، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على المنافسة.
كما يتضمن التعاون شراكة تنفيذية بين الجامعات المصرية ومراكز التدريب التابعة لوزارة العمل، وعلى رأسها المركز القومي لدراسات السلامة والصحة المهنية، لتقديم برامج تدريبية متقدمة وفق أحدث المعايير المهنية.
وأكد وزير التعليم العالي إتاحة مراكز التدريب المهني التابعة لوزارة العمل أمام طلاب الجامعات خلال الإجازة الصيفية، بهدف تنمية مهاراتهم التطبيقية ورفع جاهزيتهم لسوق العمل قبل التخرج، مع التركيز على تأهيل طلاب الجامعات التكنولوجية.
وأشار إلى أن منظومة التعليم العالي في مصر تشهد تنوعًا غير مسبوق في البرامج الدراسية، بما يعزز قدرة الخريجين على المنافسة في الأسواق العالمية.
وكشف الوزير عن خطط لتأهيل نحو 150 ألف طالب سنويًا من خلال برامج تدريبية بالتعاون مع منصات تعليمية دولية، في إطار تعزيز مهارات الشباب وربطهم بمتطلبات سوق العمل العالمي.
كما لفت إلى التوسع في الشراكات الدولية، خاصة في مجال التعليم التكنولوجي، بما يتيح للطلاب الحصول على خبرات عملية ومؤهلات معترف بها عالميًا.
وعلى هامش توقيع البروتوكول، أطلق الوزيران مبادرة “التشغيل التكاملي – زراعة الأمل”، التي تستهدف توفير فرص عمل متنوعة لذوي الهمم، سواء بنظام العمل المباشر أو عن بُعد أو من المنزل.
وتركز المبادرة على توزيع فرص العمل وفق احتياجات المحافظات، مع إنشاء قواعد بيانات متكاملة للمستفيدين، وربطهم بفرص التوظيف داخل مصر وخارجها.
كما تشمل المبادرة الترويج لأوائل الخريجين عبر مكاتب التمثيل العمالي بالخارج، بما يعزز فرصهم في الالتحاق بأسواق العمل الدولية.
من جانبه، أكد وزير العمل أن البروتوكول يعزز التكامل بين التعليم والتدريب والتشغيل، ويسهم في إعداد كوادر متخصصة تلبي احتياجات سوق العمل المتطور.
وأوضح أن الاستثمار في مجالي السلامة المهنية والموارد البشرية يمثل ركيزة أساسية لرفع كفاءة المنشآت وتحسين بيئة العمل وزيادة الإنتاجية، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري.
وينص البروتوكول على تشكيل لجنة تنفيذية مشتركة لمتابعة تنفيذ البرامج، وتطوير آليات التعاون، وضمان تحقيق الأهداف المرجوة، بما يعظم الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين.