افتتح عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، حزمة من المشروعات الطبية الجديدة والمطورة بمستشفيات قصر العيني، في خطوة تستهدف رفع كفاءة الخدمات الصحية وتوسيع القدرة الاستيعابية للمنظومة العلاجية.
وشملت الجولة افتتاح أعمال تطوير مستشفى أبو الريش المنيرة للأطفال، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 360 سريرًا، إلى جانب تحديث محطة الكهرباء الاستراتيجية بالمستشفى بتكلفة 75 مليون جنيه، بما يضمن استمرارية التشغيل وتحسين جودة الخدمة، خاصة مع استقبال العيادات لأكثر من 4 آلاف حالة شهريًا.
كما تم افتتاح وحدة رعاية مركزة جديدة بمستشفى الأطفال التخصصي “أبو الريش الياباني”، بسعة 15 سريرًا، مجهزة بأحدث الأجهزة الطبية، ومن المتوقع أن تخدم ما بين 500 و600 حالة سنويًا من الأطفال ذوي الحالات الحرجة، ضمن منظومة طبية متكاملة يقدمها المستشفى الذي يضم 318 سريرًا وعددًا من التخصصات الدقيقة وغرف العمليات ووحدات الرعاية.
وفي إطار تطوير البنية التشخيصية، تم افتتاح أعمال تحديث المعامل الرئيسية بقصر العيني بتكلفة 240 مليون جنيه، حيث تم تطوير 36 قسمًا لرفع دقة التحاليل وسرعة إنجازها، مع قدرة تشغيلية تصل إلى أكثر من 5.5 مليون تحليل سنويًا.
كما تفقد الوزير وحدة الدعم الميكانيكي المتقدم للحياة، التي تضم 8 أسرة مزودة بأجهزة ECMO متطورة، وقدمت خدماتها لمئات الحالات الحرجة، إلى جانب تنفيذ تدخلات قلبية معقدة باستخدام أحدث التقنيات الطبية.
وامتدت الجولة لتشمل معمل المحاكاة الطبية بمستشفى النساء والتوليد، الذي يضم أجهزة تدريب عالية التقنية، وأسهم في تدريب آلاف الأطباء خلال السنوات الماضية، إلى جانب تفقد متحف نجيب محفوظ التعليمي داخل المستشفى.
وأكد وزير التعليم العالي أن هذه المشروعات تأتي في إطار خطة شاملة لتطوير المستشفيات الجامعية، باعتبارها ركيزة أساسية في تقديم الخدمات الصحية المتقدمة، مشيرًا إلى أن قصر العيني يخدم نحو 2.5 مليون مريض سنويًا، ويضم 22 مستشفى ومركزًا طبيًا، بطاقة استيعابية تصل إلى 5600 سرير.
وأضاف أن أعمال التطوير تسهم في تقليل قوائم الانتظار، وتحسين جودة الرعاية الصحية، وتوفير خدمات علاجية متقدمة للمواطنين، بما يتماشى مع توجهات الدولة لبناء منظومة صحية حديثة.
من جانبه، أكد رئيس جامعة القاهرة استمرار تنفيذ خطة تطوير شاملة للمستشفيات الجامعية، بما يعزز دورها في تقديم الخدمة العلاجية والتعليم الطبي والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن قصر العيني يظل أحد أهم الصروح الطبية في مصر والمنطقة.